السيد هاشم البحراني

191

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الباب السابع عشر والمائة في قوله تعالى * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج ) * من طريق العامة وفيه حديثان الأول : إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال : أخبرني عماد الدين الحافظ بن بدران بن سبيل المقدسي بمدينة نابلس فيما أجاز لي أن أرويه عنه ، عن القاضي جمال الدين عبد القاسم بن عبد الصمد بن محمد الأنصاري إجازة عن عبد الجبار بن محمد الحواري البيهقي إجازة عن الإمام أبي الحسن علي بن أحمد الواسطي . قال : قرأت على شيخنا الأستاذ أبي إسحاق الثعلبي في تفسيره أن سفيان بن عيينة سئل عن قوله عز وجل * ( سأل سائل بعذاب واقع ) * ( 1 ) فيمن نزلت ؟ فقال للسائل : سألتني عن مسألة ما سألني أحد عنها قبلك ، حدثني جعفر بن محمد عن آبائه صلوات الله عليهم أجمعين قال : لما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا فأخذ بيد علي صلوات الله عليه فقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " فشاع ذلك وطار في البلاد ، فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على ناقة له حتى أتى الأبطح ، فنزل عن ناقته فأناخها ، فجاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ملأ من أصحابه فقال : يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وإنك رسول الله فقبلناه ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا ، وأمرتنا أن نصوم شهرا فقبلناه ، وأمرتنا بالحج فقبلناه ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ منك أم من الله عز وجل ؟ فقال : والذي لا إله إلا هو إن هذا من الله ، فولى الحرث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو إئتنا بعذاب أليم ، فما وصل إليها حتى رماه الله تعالى بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله ، وأنزل الله عز وجل * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع ) * ( 2 ) . ( 3 ) الثاني : ما رواه الطبرسي أبو علي في مجمع البيان من طريقهم قال : أخبرنا السيد أبو الحمد قال :

--> ( 1 ) المعارج : 1 . ( 2 ) المعارج : 1 ، 2 . ( 3 ) فرائد السمطين 1 / 82 ح 63 .