السيد هاشم البحراني
183
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب الثاني عشر والمائة في قوله تعالى * ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن ) * ( 1 ) . من طريق الخاصة وفيه حديث واحد الإمام أبو محمد العسكري ( عليه السلام ) في تفسيره في معنى الآية قال : قال موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : وإذا لقوا - هؤلاء الناكثون للبيعة المواظبون على مخالفة علي ( عليه السلام ) ودفع الأمر عنه - * ( الذين آمنوا قالوا آمنا ) * كإيمانكم ، وإذا لقوا سلمان والمقداد وأبا ذر وعمار قالوا لهم : آمنا بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وسلمنا له بيعة علي ( عليه السلام ) وفضله ، وانقدنا لأمره كما آمنتم ، وإن أولهم وثانيهم وثالثهم إلى تاسعهم ربما كانوا يلتقون في بعض طرقهم مع سلمان وأصحابه فإذا لقوهم اشمأزوا منهم وقالوا : هؤلاء أصحاب الساحر والأهوج يعنون محمدا وعليا عليهما السلام ، ثم يقول بعضهم لبعض : احترزوا منهم لا يقفوا من فلتات كلامكم على كفر محمد فيما قاله في علي ، فيقعوا عليكم فيكون فيه هلاككم ، فيقول أولهم : انظروا إلي كيف أسخر منهم وأكف عاديتهم عنكم . فإذا التقوا قال أولهم : مرحبا بسلمان ابن الإسلام الذي قال فيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) سيد الأنام : لو كان الدين معلقا بالثريا لتناوله رجل من أبناء فارس ، هذا أفضلهم يعنيك ، وقال فيه : سلمان منا أهل البيت ، فقرنه بجبرئيل ( عليه السلام ) الذي قال له يوم العبا لما قال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وأنا منكم ؟ فقال : وأنت منا ، حتى ارتقى جبرائيل إلى الملكوت الأعلى يفتخر على أهله ويقول : من مثلي ؟ بخ بخ وأنا من أهل بيت محمد ( صلى الله عليه وآله ) . ثم يقول للمقداد : مرحبا بك يا مقداد ، أنت الذي قال فيك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي المقداد أخوك في الدين وقد قد منك فكأنه بعضك ، حبا لك وبغضا على أعدائك ، وموالاة لأوليائك لكن ملائكة السماوات والحجب أكثر حبا لك منك لعلي ( عليه السلام ) ، وأشد بغضا على أعدائك منك على أعداء علي ( عليه السلام ) ، فطوباك ثم طوباك . ثم يقول لأبي ذر : مرحبا بك يا أبا ذر ، وأنت الذي قال فيك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أقلت الغبراء ولا
--> ( 1 ) البقرة : 14 .