السيد هاشم البحراني

182

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الباب الحادي عشر والمائة في قوله تعالى * ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن ) * ( 1 ) . من طريق العامة وفيه حديث واحد موفق بن أحمد قال : روى أبو صالح عن ابن عباس رضي الله عنه أن عبد الله بن أبي وأصحابه خرجوا فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال عبد الله بن أبي لأصحابه : انظروا كيف أرد ابن عم رسول الله وسيد بني هاشم خلا رسول الله ، فقال علي كرم الله وجهه : يا عبد الله اتق الله ولا تنافق ، فإن المنافق شر خلق الله تعالى ، فقال : مهلا يا أبا الحسن والله إن إيماننا كإيمانكم ، ثم تفرقوا فقال عبد الله بن أبي لأصحابه كيف رأيتم ما فعلت ؟ فأثنوا عليه خيرا ، فأنزل الله على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) * ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن ) * ( 2 ) . قال موفق بن أحمد عقيب ذلك : فدلت الآية على إيمان علي كرم الله وجهه ظاهرا وباطنا وعلى قطعه موالاة المنافقين وإظهار عداوتهم ، والمراد بالشياطين رؤساء الكفار . ( 3 )

--> ( 1 ) البقرة : 14 . ( 2 ) البقرة : 14 . ( 3 ) المناقب 277 / ح 266 .