السيد هاشم البحراني

179

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

آملا ، ولا أرد بهم سائلا ، فذلك حين زلت منه الخطيئة ودعا الله عز وجل فتاب عليه وغفر له . ( 1 ) الثامن : ابن بابويه بإسناده عن معمر بن راشد قال : سمعت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول : أتى يهودي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقام بين يديه وجعل يحد النظر إليه فقال : يا يهودي ما حاجتك ؟ فقال : أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلمه الله وأنزل عليه التوراة والعصا وفلق له البحر وظلله بالغمام ؟ فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنه يكره للعبد أن يزكي نفسه ، ولكني أقول : إن آدم لما أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال : اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد لما غفرت لي ، فغفرها الله له . وإن نوحا لما ركب السفينة وخاف الغرق قال : اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني من الغرق ، فنجاه الله منه . وإن إبراهيم لما ألقي في النار قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني منها ، فجعلها الله عليه بردا وسلاما . وإن موسى لما ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أمنتي منها ، فقال الله جل جلاله * ( لا تخف إنك أنت الأعلى ) * . يا يهودي لو أدركني موسى ولم يؤمن بي وبنبوتي ما نفعه إيمانه شيئا ولا نفعته النبوة . يا يهودي ومن ذريتي المهدي إذا خرج نزل عيسى ابن مريم لنصرته فقدمه وصلى خلفه . ( 2 ) التاسع : عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى * ( فتلقى آدم من ربه كلمات ) * ( 3 ) : إن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه : اللهم بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي ، فتاب الله عليه . ( 4 )

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري 219 - 220 / ح 102 . ( 2 ) أمالي الصدوق 287 / ح 320 . ( 3 ) البقرة : 37 . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 243 ، والخصال : 305 ح 84 .