السيد هاشم البحراني

177

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

عليهم غفر الله له ، وذلك قوله * ( فتلقى آدم من ربه كلمات ) * ( 1 ) الآية ( 2 ) . الخامس : العياشي بإسناده عن محمد بن عيسى بن عبيد العلوي عن أبيه عن جده عن علي ( عليه السلام ) قال : الكلمات التي تلقاها آدم من ربه قال : يا رب أسألك بحق محمد لما تبت علي ، قال : وما علمك بمحمد ؟ قال : رأيته في سرادقك الأعظم مكتوبا وأنا في الجنة . ( 3 ) السادس : الإمام أبو محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) في تفسيره : قال الله تعالى * ( فتلقى آدم من ربه كلمات ) * ( 4 ) يقولها ، فقالها فتاب الله عليه بها إنه هو التواب الرحيم ، القابل للتوبات ، الرحيم بالتائبين ، * ( قلنا اهبطوا منها جميعا ) * كان أمر في الأول أن يهبط ، وفي الثاني أمرهم أن يهبطوا جميعا لا يتقدم أحدكم الآخر ، والهبوط إنما كان هبوط آدم وحواء من الجنة ، وهبوط الحية أيضا منها ، فإنها كانت من أحسن دوابها ، وهبوط إبليس من حواليها ، فإنه كان محرما عليه دخول الجنة * ( فإما يأتينكم مني هدى ) * يأتيكم وأولادكم من بعدكم مني هدى يا آدم ويا إبليس * ( فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) * ( 5 ) لا خوف عليهم حين يخاف المخالفون ، ولا يحزنون إذا يحزنون . قال : فلما زلت من آدم الخطية واعتذر إلى ربه عز وجل قال : يا رب تب علي واقبل معذرتي وأعدني إلى مرتبتي وارفع لديك درجتي ، لقد تبين نقص الخطية وذلها بأعضائي وسائر بدني . قال الله تعالى : يا آدم أما تذكر أمري إياك أن لا تدعوني بمحمد وآله الطيبين عند شدائدك ودواهيك في النوازل ينهضك . قال آدم : يا رب بلى ، قال الله عز وجل : فهم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم خصوصا فادعني أجبك إلى ملتمسك وأزدك فوق مرادك ، فقال آدم : يا رب يا إلهي وقد بلغ عندك من محلهم أنك بالتوسل بهم تقبل ، توبتي وتغفر خطيئتي وأنا الذي أسجدت له ملائكتك ، وأسكنته جنتك ، وزوجته حواء أمتك ، وأخدمته كرام ملائكتك ، قال الله تعالى : يا آدم إنما أمرت الملائكة بتعظيمك بالسجود لك إذ كنت وعاء لهذه الأنوار ، ولو كنت سألتني بهم قبل خطيتك أن أعصمك منها وأن أفطنك لدواعي عدوك إبليس حتى تحرز منه لكنت قد فعلت ذلك ولكن المعلوم في سابق علمي يجري موافقا لعلمي ، فالآن فبهم فادعني لأجيبك ، فعند ذلك قال آدم : اللهم بجاه محمد وآله الطيبين ، بجاه محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطيبين من

--> ( 1 ) البقرة : 37 . ( 2 ) تفسير العياشي 1 / 41 ح 27 . ( 3 ) تفسير العياشي 1 / 41 ح 28 . ( 4 ) البقرة : 37 . ( 5 ) البقرة : 38 .