السيد هاشم البحراني
173
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
للمؤمن في نفسه شغلا ، والناس منه في راحة ، إذا جن عليه الليل فرش وجهه وسجد لله بمكارم بدنه يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته ، ألا فهكذا فكونوا . ( 1 ) التاسع : في كتاب صفة الجنة والنار بالإسناد عن عوف عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن النبي في قول الله تبارك وتعالى * ( طوبى لهم وحسن مآب ) * ( 2 ) يعني وحسن مرجع ، فأما طوبى فإنها شجرة في الجنة ساقها في دار محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولو أن طائرا طار من ساقها لم يبلغ فرعها حتى يقتله الهرم ، على كل ورقة منها ملك يذكر الله ، وليس في الجنة دار إلا وفيها غصن من أغصانها ، وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة ، يحمل لهم ما يشاؤون من حليها وحللها وثمارها ، لا يؤخذ منها شئ إلا أعاده الله كما كان بأنهم كسبوا طيبا وأنفقوا قصدا وقدموا فضلا ، فقد أفلحوا وأنجحوا . ( 3 ) العاشر : ابن بابويه بإسناده عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وذكر حروف تفسير أبجد إلى آخرها . فقال : فأما الطاء فطوبى لهم وحسن مآب ، وهي شجرة غرسها الله عز وجل ونفخ فيها من روحه ، وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة تنبت الحلي والحلل متدلية على أفواههم . ( 4 ) الحادي عشر : ابن الفارسي في روضة الواعظين قال : قال ابن عباس : طوبى لهم وحسن مآب ، طوبى شجرة في الجنة في دار علي ، ما في الجنة دار إلا وفيها غصن من أغصانها ، ما خلق الله من شئ إلا وهو تحت طوبى ، وتحتها مجمع أهل الجنة يذكرون نعمة الله عليهم ، لما تحت طوبى من كثبان المسك أكثر مما تحت شجر الدنيا من الرمل . ( 5 )
--> ( 1 ) تفسير العياشي 2 / 213 ح 50 . ( 2 ) الرعد : 29 . ( 3 ) الإختصاص / 358 . ( 4 ) التوحيد 237 / 2 . ( 5 ) روضة الواعظين : 105 .