السيد هاشم البحراني

174

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الباب السابع والمائة في قوله تعالى * ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ) * ( 1 ) من طريق العامة وفيه ثلاثة أحاديث الأول : ابن المغازلي الشافعي في مناقبه قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب إجازة ، أخبرنا أبو أحمد عمر بن عبيد الله بن شوذب ، أخبرنا محمد بن عثمان قال : حدثني محمد بن سليمان بن الحارث قال : حدثنا محمد بن علي بن خلف العطار قال : حدثنا حسين الأشقر قال : حدثنا عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال : سئل النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه قال : سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا ما تبت علي ، فتاب عليه . ( 2 ) الثاني : النطنزي في الخصائص أنه قال ابن عباس : لما خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه عطس فقال : الحمد لله ، فقال له ربه : يرحمك ربك ، فلما أسجد له الملائكة تداخله العجب فقال : يا رب خلقت خلقا هو أحب إليك مني ، قال : نعم ، ولولاهم ما خلقتك قال : يا رب فأرنيهم ، فأوحى الله عز وجل إلى ملائكة الحجب أن ارفعوا الحجب ، فلما رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدام العرش قال : يا رب من هؤلاء ؟ قال : يا آدم هذا محمد نبيي ، وهذا علي أمير المؤمنين ابن عم نبيي ووصيه ، وهذه فاطمة بنت نبيي ، وهذان الحسن والحسين ابنا علي وولدا نبيي . ثم قال : يا آدم هم ولدك ، ففرح بذلك ، فلما اقترف الخطيئة قال : يا رب أسألك بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين لما غفرت لي ، فغفر الله له بهذا ، فهذا الذي قال الله تعالى * ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ) * ( 3 ) إن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه : اللهم بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي ، فتاب الله عليه . ( 4 ) الثالث : القاضي أبو عمر عثمان بن أحمد أحد شيوخ السنة يرفعه إلى ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لما شملت آدم الخطيئة نظر إلى أشباح تضئ حول العرش فقال : يا رب إني أرى أشباحا تشبه

--> ( 1 ) البقرة : 37 . ( 2 ) مناقب ابن المغازلي / 59 / ح 89 . ( 3 ) البقرة : 37 . ( 4 ) اليقين عن الخصائص : 174 .