السيد هاشم البحراني

132

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

* ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * ( 1 ) ثم أنزل فيك على موافقة قوله أيضا * ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) * ( 2 ) ويحك يا وليد ، مهما نسيت فلا تنس قول الشاعر فيك وفيه شعرا : أنزل الله والكتاب العزيز * في علي وفي الوليد قرانا فتبوأ الوليد إذ ذاك فسقا * وعلي مبوأ إيمانا ليس من كان مؤمنا عمرك الله * كمن كان فاسقا خوانا سوف يدعى الوليد بعد قليل * وعلي إلى الحساب عيانا فعلي يجزى بذاك جنانا * ووليد يجزى بذاك هوانا رب جد لعقبة بن أبان * لابس في بلادنا تبانا وما أنت وقريش ؟ وإنما أنت علج من أهل صفورية ، وأقسم بالله لأنت أكبر في الميلاد وأسن ممن تدعى إليه . ( 3 ) السادس : أبو نعيم الأصفهاني قال : قوله تعالى * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * ( 4 ) بإسناده إلى حبيب قال : نزلت هذه الآية في علي ( عليه السلام ) والوليد بن عقبة . ( 5 ) السابع : أبو نعيم أيضا بإسناده إلى سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال الوليد ابن عقبة لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : أنا أحد منك سنانا وأبسط منك بنانا وأملأ للكتيبة منك ، فقال له علي ( عليه السلام ) : أسكت فإنما أنت فاسق ، فنزلت * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * قال : يعني بالمؤمن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وبالفاسق الوليد بن عقبة . ( 6 ) الثامن : الثعلبي في تفسير قوله تعالى * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * قال الثعلبي : نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمه ، وذلك أنه كان بينهما تنازع وكلام في شئ ، فقال الوليد لعلي ( عليه السلام ) : أسكت فإنك صبي وأنا والله أبسط منك لسانا وأحد منك سنانا وأشجع منك جنانا وأملأ منك حشوا في الكتيبة . فقال له علي ( عليه السلام ) : أسكت فإنك فاسق ، فأنزل الله تبارك وتعالى * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * . ( 7 )

--> ( 1 ) السجدة : 18 . ( 2 ) الحجرات : 6 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 285 . ( 4 ) السجدة : 18 . ( 5 ) بحار الأنوار 31 / 338 ح 5 . ( 6 ) بحار الأنوار 31 / 337 ح 3 . ( 7 ) أسباب النزول للواحدي : 200 عن الثعلبي .