المباركفوري

261

تحفة الأحوذي

الاثنان فإذا صاروا ثلاثة فهو ركب أي جماعة وصحب قال والمنفرد في السفر إن مات لم يكن بحضرته من يقوم بغسله ودفنه وتجهيزه ولا عنده من يوصي إليه في ماله ويحمل تركته إلى أهله ويورد خبره إليهم ولا معه في سفره من يعينه على الحمولة فإذا كانوا ثلاثة تعاونوا وتناوبوا المهنة والحراسة وصلوا الجماعة وأحرزوا الحظ فيها انتهى ( والثلاثة ركب ) بفتح فسكون أي جماعة قال في النهاية الركب اسم من أسماء الجمع كنفر ورهط ولهذا صغر على لفظه وقيل هو جمع راكب كصاحب وصحب ولو كان كذلك لقيل في تصغيره رويكبون كما يقال صويحبون والراكب في الأصل هو راكب الإبل خاصة ثم اتسع فيه فأطلق على كل من ركب دابة انتهى قوله : ( حديث ابن عمر حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والبخاري وابن ماجة كذا في الجامع الصغير ( لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عاصم ) قال الحافظ في الفتح ذكر الترمذي أن عاصم بن محمد تفرد برواية هذا الحديث وفيه نظر لأن عمر بن محمد أخاه قد رواه معه عن أبيه أخرجه النسائي انتهى قوله : ( وحديث عبد الله بن عمرو ) أي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فإن جده هو عبد الله بن عمرو ( أحسن ) كذا في النسخة الأحمدية ووقع في بعض النسخ حسن وهو الظاهر بل هو الصحيح وحديث عبد الله بن عمرو وهذا أخرجه أحمد ومالك وأبو داود والنسائي وصححه ( باب ما جاء في الرخصة في الكذب والخديعة في الحرب ) قوله : ( الحرب خدعة ) قال النووي فيها ثلاث لغات مشهورات اتفقوا على أن أفصحهن