المباركفوري

262

تحفة الأحوذي

خدعة بفتح الخاء وإسكان الدال قال ثعلب وغيره وهي لغة النبي صلى الله عليه وسلم والثانية بضم الخاء وإسكان الدال والثالثة بضم الخاء وفتح الدال واتفق العلماء على جواز خداع الكفار في الحرب وكيف أمكن الخداع إلا أن يكون فيه نقض عهد أو أمان فلا يحل وقد صحح في الحديث جواز الكذب في ثلاثة أشياء أحدها في الحرب قال الطبري إنما يجوز من الكذب في الحرب المعاريض دون حقيقة الكذب فإنه لا يحل قال النووي والظاهر إباحة حقيقة نفس الكذب لكن الاقتصار على التعريض أفضل وقال ابن العربي الكذب في الحرب من المستثنى الجائز بالنص رفقا بالمسلمين لحاجتهم إليه وليس للعقل فيه مجال ولو كان تحريم الكذب بالعقل ما انقلب حلالا انتهى وقال القاضي عياض في المشارق بعد ذكر أربع لغات فيها وهي الخدعة والخدعة والخدعة والخدعة ما لفظه فالخدعة بمعنى أن أمرها ينقضي بخدعة واحدة يخدع بها المخدوع فتزل قدمه ولا يجد لها تلافيا ولا إقامة فكأنه نبه على أخذ الحذر من ذلك ومن ضم الخاء وفتح الدال نسب الفعل إليها أي تخدع هي من اطمأن إليها أو أن أهلها يخدعون فيها ومن فتحهما جميعا كان جمع خادع يعني أن أهلها بهذه الصفة فلا تطمئن إليهم كأنه قال أهل الحرب خدعة وأصل الخدع إظهار أمر وإضمار خلافه وقال التوربشتي روى ذلك من وجوه ثلاثة بفتح الخاء وسكون الدال أي أنها خدعة واحدة من تيسرت له حق الظفر وبضم الخاء وسكون الدال أي معظم ذلك المكر والخديعة وبضم الخاء وفتح الدال أي أنها خداعة للإنسان بما تخيل إليه وتمنيه ثم إذا لابسها وجد الأمر بخلاف ما خيل إليه انتهى قوله : ( وفي الباب عن علي وزيد بن ثابت وعائشة وابن عباس وأبي هريرة وأسماء بنت يزيد وكعب بن مالك وأنس بن مالك ) أما حديث علي فأخرجه أحمد وأما حديث زيد بن ثابت فأخرجه الطبراني في الكبير وأما حديث عائشة فأخرجه ابن ماجة وأما حديث ابن عباس فأخرجه أيضا ابن ماجة وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الشيخان وأما حديث أسماء بنت يزيد فأخرجه أحمد والترمذي في باب إصلاح ذات البين من أبواب البر والصلة وأما حديث كعب بن مالك فأخرجه أبو داود وأما حديث أنس بن مالك فأخرجه أحمد وابن حبان قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والشيخان وأبو داود