الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

97

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية

بصفتها آيةً على مرور الأحقاب والسنين ؛ ليحصل منها لجميع الناس - على اختلاف طبقاتهم وأعصارهم وأسناخهم وشعوبهم - ما تتمّ به الحجّة ، ويستبين منه لاحب المحجّة « 1 » ، وتؤدّي به العناية وظيفتها ، وتبلغ الحكمة بذلك غايتها ، وتكون للَّه‌على الناس الحجّة البالغة . نعم ، ولا أعرف لملّة من الملل ولا دين من الأديان ولا أجد سبيلًا للعقل لإثبات نبوّة أيّ نبي كان إلّابواحد من تلك الطرق أو بأمر أو أمرين من هاتيك الأُمور . ولكنّها قد تعاضدت بأجمعها على نبوّة صاحب الشريعة الإسلامية ( صلوات اللَّه عليه ) ، بل اختصّ بها جمعاء من دون سائر الرسل والأنبياء . وسيتّضح لك ذلك على أتمّ وجوهه وأقصى غاياته من مطاوي مقالاتنا الضافية ومباحثنا الآتية إن شاء اللَّه .

--> ( 1 ) لاحب المحجّة : واضحها . ( لسان العرب 12 : 243 ) .