الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
75
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية
--> وغسّان ، وبعض قضاعة ، وبنو تغلب ، وأهل الحيرة ، وأهل نجران . لاحظ بلوغ الإرب 2 : 241 - 242 . وقوله : ( قد كانوا يعاقبه ونساطره وأمثالهما ممّا يبتعد عن الكثلكة أشدّ التباعد ) فأقول : اليعاقبة أو اليعقوبيون : فرقة مسيحية تنسب إلى يعقوب القائل بالأقانيم الثلاثة وأنّ المسيح له طبيعة واحدة هي التقاء اللاهوت بالناسوت ، فإنّ الكلمة انقلبت لحماً ودماً ، فصار الإله هو المسيح وهو الظاهر بجسده ، بل هو هو . وينتشر هذا المذهب في مصر والنوبة والحبشة . ( المدخل إلى دراسة الأديان 1 : 238 ، الموسوعة الميسّرة في الأديان 503 ) . النساطرة أو النسطوريون : فرقة مسيحية تنسب إلى نسطور بطريرك الإسكندرية ، وقيل : القسطنطينية ، ويقال : نسطور الحكيم ، والذي قال بأنّ : مريم لم تلد إلهاً ؛ لأنّ ما يولد في الجسد ليس إلّاجسداً ، ولأنّ المخلوق لا يلد الخالق ، فمريم ولدت إنساناً ، ولكن كان إلهاً للّاهوت ، فقد جاء اللاهوت لعيسى بعد ولادته ، أي : أنّ عيسى اتّحد بعد الولادة بالأُقنوم الثاني اتّحاداً مجازياً ، فمنحه اللَّه المحبّة ووهبه النعمة . ويقول النساطرة : إنّ القتل وقع على المسيح من جهة ناسوته لا من جهة لاهوته . وقد اتّخذت الكنيسة موقفاً معارضاً لآراء نسطور ، وعلى الرغم من طرده من منصبه فإنّ مذهبه لم يمت ، بل انتشر في الشرق في شمال العراق والجزيرة . ( المدخل إلى دراسة الأديان 1 : 237 ، الموسوعة الميسّرة في الأديان 502 - 503 ) . الكاثوليك : معنى هذه الكلمة : العامّة ، وكنيستهم تسمّى : الكنيسة الكاثوليكية ، أو الغربية ، أو اللاتينية ، أو البطرسية ، أو الرسولية . وتدعى : أُمّ الكنائس ومعلّمتها ؛ لأنّها وحدها التي تنشر المسيحية في العالم . وسمّيت بالغربية واللاتينية ؛ لامتداد نفوذها إلى الغرب واللاتين خاصّة . وسمّيت : بطرسية أو رسولية ؛ لأنّ أتباعها يدّعون أنّ مؤسّسها الأوّل هو بطرس الرسول كبير الحواريّين ، وكلّ البابوات في روما خلفاء له . والكنيسة الكاثوليكية تتبع النظام البابوي الذي يرأسه البابا والكرادلة ، وهم أصحاب الحقّ الأوّل والأخير في تنظيم الكنيسة ؛ لأنّ البابا هو تلميذ المسيح الأكبر على الأرض ، وهو يمثّل اللَّه ، وإرادته لا تقبل الجدل أو المناقشة . ومذهب الكاثوليك هو مذهب الطبيعتين والمشيئتين . وقد اعتنقته كنيسة روما واتّخذت به قراراً في مجمع خلقيدونية عام 451 م . فالمسيح أُقنوم إلهي بحت ، ولكن له ذاتان وكيانان هما : الإله والإنسان ، وأنّ مريم ولدت الاثنين جميعاً ، فهي ولدت يسوع المسيح الذي هو مع أبيه في الطبيعة الإلهية ، ومع الناس في الطبيعة الإنسانية ، فهو طبيعتان ومشيئتان في أُقنوم واحد . ( المدخل إلى دراسة الأديان 1 : 238 - 239 ) .