الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

398

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية

المحمّدي هو الحقيقة بنت الفحص خطيبة العلم عقيلة العقل نتيجة الوجدان صفية الإنصاف . ذلك ممّا نورده عليك من كلمات أمثال ذلك النحرير من كلّ مضطلع من حكماء الغرب خبير ، وما نردفه من الإيضاح والتتمّة لكلماتهم . وها نحن ذاكرون صفوة مباحثها على العهدة الوثيقة والأمانة المرعيّة . سوى أنّنا نجوز منها عمّا لا يهمّنا ذكره ، أو ما يكون جلياً مشتهراً أمره . وباللَّه المستعان في جميع ما نحوم حوله ونحاوله ونطلبه ونتطاول إليه ، وعليه المعوّل ، ومنه المعونة إن شاء اللَّه . قال ( شكر اللَّه في الإسلام سعيه ) : ( إنّ خلاصة البحث الذي تضمّنته هذه الرسالة قد تمثّلت به خطيباً ثلاث مرّات في قاعة فرنون بمدينة ( ليفربول ) . وقد أشار عليّ بعض الذين اعتنقوا هذا الدين المبين بنشر تلك الخطب تعميماً للفائدة العمومية . وجلّ ما أُحاول أن أُحسن استيفاء أداء العقائد الإسلامية بأوجز عبارة لا تخلّ بأداء المقصود ، ولا أخرج بذلك عن الموضوع . موطّداً آمالي أنّ هذه الرسالة ستكون سبباً لإزالة التعصّبات الدينية على الدين الإسلامي ، وأن يتهيّأ لي ضمّ الاعتقادات الإسلامية على وجه بيّن مفيد . إنّ من العجب العجاب اتّحاد ملايين من المسلمين والإنجليز تحت تبعة واحدة وكثرة اختلاط الدين الإسلامي في المملكة البريطانية ، مع أنّه قلّما يعلم الإنجليز شيئاً عن الدين الإسلامي وتأريخه وأتباعه ! ولذا نرى حقائق هذا الدين محتجبة عنهم ، ومن جري تراكم الجهل عليهم