الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
388
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية
فتراه يسرد لك في عدّة مواضع : أنّ محمّداً ( تعالى اللَّه ورسوله عمّا يقول الظالمون ) غدر ، وكفر ، وفجر ! ( غفرانك اللهمّ ) ، وعبد الأصنام ، وشرب الخمر ، ونقض العهد ، وتزوّج زوجة ابنه « 1 » ، وهلمّ جرّاً ، ما شاء وشاءت له الغواية ! انظر إلى سلحة ( إبليس ) وسلاحه وقحّته وصلابة وجهه ! وتلك وأمثالها هي كانت عدّة ( هاشم العربي ) و ( عبد المسيح ) و ( ميزان الحقّ ) ، وما أكثر ما تكذب الأسماء ، أو تكون بعلاقة الضدّ ! نعم ، يا هؤلاء ، لو كنّا - معاشر المسلمين - كما أنتم فيه من عداوة الرحمان وعبادة الشيطان وعدم رابطة من الدين إلَّارابطة الكفر به والإلحاد فيه ، لقلنا إزاء ذلك القول : إنّ ( المسيح ) كذا وكذا ، و ( مريم ) كذا وكذا ، ولكان لنا مجال واسع وشبه حجج قواطع ، ولرأيتم أيّنا أضعف جنداً وأشدّ في الشتيمة شكيمة . ولكن معاذ اللَّه أن يستخفّ جهلكم بحلمنا ، أو يأتي إلحادكم على وطيد ديننا . ولكنّي نذير لأهل الفضل والأصحّاء والصلحاء من النصارى الذين تنتمون إليهم ، أنا نذير لهم بأن يهمّوا ولا يهنوا ولا يغضّوا الطرف على هذه الفظائع والمنكرات . . أنا نذير لهم في أن يهمّوا بقطع دابركم ، والبراءة من أوّلكم وآخركم ، والعناية بتربية أمثالكم ، أو إعلان البراءة منهم ، وإلّا ففي جهلة المسلمين ودعّارتهم من يستطيع أن يتسدّج « 2 » في ( المسيح ) أكثر ممّا تسدّجتم وافتحرتم
--> ( 1 ) نُقل ذلك عن الهداية ( الضلالة ) في الهدى إلى دين المصطفى 68 و 122 و 133 و 136 . ( 2 ) سدج : كذب . ( القاموس المحيط 1 : 200 ) .