الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

387

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية

وخضعوا لمفتريات أُولئك الملاحدة المتسمّين ( بعبد المسيح ) و ( هاشم العربي ) وغيرهم ، فأنسوا بها بحسبان أنّهم أولياؤهم ومن حزبهم ، وهم أشدّ الأعداء لنا ولهم . فأعادوا تلك المقالات بعينها مع بعض التغيير والتشويش في سوقها وترتيبها على الغرّة والجهل بأقصى غرضها ومعزى قصدها ، وأنّها هدم في أُصولهم وصدم وردم على عقولهم ، وكلّها عائدة بالنقض عليهم ! وظنّي أنّ بعض ضعفاء النصارى المزجاة بضاعتهم من العلم - ولا تظنّه سوى مؤلّف ( ميزان الحقّ ) - لمّا تحامل على الإسلام وتقحّم على معارضته ولم يجد فيه محلّ نبز ولا همز ، ألجأته الضرورة إلى التعويل والتشبّث بكلمات أُولئك الملحدين المناوين والمعاندين لكلّ مذهب ودين . حتى انتضت رحمة اللَّه ذاك الصارم الهندي ، فردّ أقاويله وأباطيله شذر مذر ، ومزّقه كلّ ممزّق ، ولم يبق فيه ولم يذر . وقبل استيفاء المقالات الخمس التي وقع الاتّفاق بينهما على الخوض فيها نكص عاجزاً ووقف ناكلًا ، ولم يخض معه في بقية المسائل . راجع ( إظهار الحقّ ) ولواحقه ، يظهر لك ذلك إن شاء اللَّه . ثمّ وصل الدور ودالت الأيّام وجاءت النوبة إلى صاحب ( الضلالة ) ، فرام بزعمه أن يردّ أو يكتم ( إظهار الحقّ ) ، فجمع أربعة مجلّدات احتطب فيها خبط عشواء جملة أحاديث مشهورة الوضع من الضعاف والمناكير ، ثمّ تمسّك ببعض متشابهات من القرآن ، وعقّبها بإشكالات في العربية ، دلّ بها على أنّه لم يتلمّظ من العلوم الآليّة ولا ببلّةٍ منها ! ثمّ كان أوفر بضاعته المهارة في صناعة الشتم على أزكى النفوس الطاهرة .