الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

382

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية

وكلّ ناظر في تلك الرسالة بتدبّر يهتدي إلى موضع الحيلة منها ، وأنّ أقصى مقاصد واضعها هو الطعن في أساس كلّ دين ومذهب ، وإن كان في صورة الحال قد جعل خطّة المقال الطعن على شريعة الإسلام والانتصار للنصرانية ، ولكنّه ( يسرّ حسواً في ارتغاء ) « 1 » ويتوارى في رميها من وراء ! وما زالت حرباء هذه الخديعة تظهر كلّ يوم بلون ، وتبرز كلّ عصر بلباس ، حتّى ظهرت ثانياً في مقالات ( هاشم العربي ) . وما ( هاشم ) هذا إلّا ( كعبد المسيح ) ذاك ! وليس هما إلّا ( كهيّان بن بيّان ) و ( الحارث بن هشام ) أو ( أبي زيد السروجي ) ! وقد جعلت تلك المقالات في ذيل كتاب ( الإسلام ) ( لصال جرجيس ) الإنجليزي المتولّع بين قومه بالعلوم الإسلامية وترجمة القرآن وتفسيره بلسان أُمّته ، حتّى رمي بينهم بالميل إلى الإسلام ؛ لكثرة توغّله فيه . وكان ممّا ألّفه في هذه الخطّة التي عاناها وعرف فيها مقالات في تاريخ بدء الإسلام وانتشاره ونموّه ، وبيان تفاصيل مشروعاته وعباداته وسائر أُصوله وقوانينه ، وترجمة حال القرآن الشريف ، وكيفية نزوله ، وترتيب سوره وآياته ،

--> ( 1 ) تقدّم ما يتعلّق بهذا المثل في ج 1 ص 102 ه 5 ، وفي هذا الجزء ص 347 ه 1 ، فراجع .