قيس بهجت العطار
59
مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة
لكنّ الفتني - المتوفّى سنة 986 - في تذكرة موضوعاته نقل عن اللئالي المصنوعة للسيوطي قوله حول أحد الأحاديث : لا يصحّ فيه عبداللَّه بن أحمد بن عامر ، وهو وأبوه يرويان عن أهل البيت نسخة كلّها باطلة « 1 » . وفي الموضوعات لابن الجوزي عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث ملك بني العبّاس : أمّا حديث عليّ ، فإنّ أحمد بن عامر لا يتابع على هذا الحديث وهو محلّ التهمة « 2 » . ونقل ابن حجر في لسان الميزان قول ابن الجوزي ، فقال : أحمد بن عامر الطائي . . قال ابن الجوزي : هو محلّ التهمة ، وتكلّم فيه البيهقي في الشُّعَب « 3 » . فتارة يردّدون الوضع بين الابن والأب ، وتارة يخصّون الابن بذلك ، وثالثة يشركونهما معاً ، ورابعة يخصّون الأب بذلك . والأدهى من كلّ ذلك أنّ الذهبي في ترجمة الإمام الرضا عليه السلام من ميزان الاعتدال ألقى عهدة النسخة على الجدّ « عامر » ، فقال : ووُضع عليه [ أي على الإمام الرضا عليه السلام ] نسخة سائرها كذب على جدّه جعفر الصادق ، فروى عنه أبو الصلت الهروي أحد المتّهمين ، ولعليّ بن مهدي القاضي عنه نسخة ، ولأبي أحمد عامر بن سليمان الطائي عنه نسخة كبيرة « 4 » . . ! ! ! ومن كُلّ ذلك تقف على حقيقة ؛ مفادها : أنّ القوم لمّا لم تعجبهم أحاديث هذه النسخة ولم تلائم مذاقهم - خصوصاً ماحوته من فضائل أهلالبيت عليهم السلام ومنزلتهم -
--> ( 1 ) تذكرة الموضوعات للفتني : 141 . ( 2 ) الموضوعات لابن الجوزي 2 : 36 . ( 3 ) لسان الميزان 1 : 190 / الترجمة 603 . أقول : لم أقف على كلام البيهقي في شعب الإيمان . ( 4 ) ميزان الاعتدال 3 : 158 / الترجمة 5952 .