قيس بهجت العطار

60

مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة

حكموا عليها بالوضع وتخبّطوا في الواضع ، مع أنّ الجلّ الأعظم من أحاديثها له شواهد ومتابعات ومؤيّدات ، وذلك مثل رواية عبداللَّه بن أحمد بن عامر الطائي ، عن أبيه ، عن الرضا عن آبائه عن أجداده عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الإيمان إقرار باللسان ومعرفة بالقلب وعمل بالأركان ، وقد حكم ابن الجوزي بوضعه في موضوعاته « 1 » من طريق أبي الصلت الهروي عبد السلام بن صالح عن الرضا عليه السلام ، مع أنّ له شواهد كثيرة ، حتّى قال الفتني في تذكرة الموضوعات : حكم ابن الجوزي بوضعه ، وهو من حديث عبد السلام بن صالح عند ابن ماجة « 2 » . فلم ينفرد به عبداللَّه الطائي ، عن أبيه ، عن الرضا عليه السلام ، وله شواهد أُخرى ليس هنا محلّ تفصيلها . ومثل ذلك ما رواه عبداللَّه بن أحمد ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن أجداده ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال لعليّ عليه السلام : « يا علي ، عليك بالملح فإنّه شفاء من سبعين داء ؛ الجذام ، والبرص ، والجنون » ، حيث حكم السيوطي في اللئالئ المصنوعة ببطلانه ، فقال : لا يصحّ ، فيه عبداللَّه بن أحمد بن عامر وهو وأبوه يرويان عن أهل البيت نسخة كلّها باطلة . قال الفتني في تذكرة الموضوعات : قلت : أخرج ابن مندة عن معاذ بلفظ « استغنموا طعامكم بالملح ، فوالذي نفسي بيده إنّه ليردّ ثلاثاً وسبعين نوعاً من البلاء ، أو قال : من الداء » ، والبيهقي عن عليّ بطريق آخر : من ابتدأ غداءه بالملح أذهب اللَّه عنه سبعين نوعاً من البلاء ، انتهى « 3 » .

--> ( 1 ) الموضوعات لابن الجوزي 1 : 129 . ( 2 ) تذكرة الموضوعات : 11 . ( 3 ) تذكرة الموضوعات : 141 .