علي بن أبي الفتح الإربلي

84

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وعن عليّ بن محمّد بن زياد أنّه خرج إليه تَوقيع أبيمحمّد : « فتنة تخصّك ؛ فكُن حِلْساً من أحلاس بيتك » . قال : فنابتني نائبة فزعت منها ، فكتبت إليه : أهي هذه ؟ فكتب : « لا ، أشدّ من هذه » . فطُلِبتُ بسبب جعفر بن محمّد ونُودي علَيّ مَن أصابني فله مئة ألف درهم « 1 » . ( قلت : أحلاس البيوت : ما يُبسَطُ تحت حرّ الثياب ، وفي الحديث : كُن حِلْسَ بيتك أي لا تبرح ) « 2 » . حدّث محمّد بن [ عمر الكاتب ، عن ] عليّ [ بن محمّد بن زياد ] الصَيمُري قال : دخلت على أبيأحمد عبيداللَّه بن عبداللَّه « 3 » وبين يديه رُقعة أبيمحمّد ، ( قال ) « 4 »

--> قوله عليه السلام : « ومن جلس مجالس الحكم » لعلّه تقيّة منه عليه السلام ، أي الخليفة أولى بالحكم ، أو المراد أنّه أولى بالحكم عند النّاس ، ويحتمل أن يكون المراد بالجلوس مجالس الحكم بيان الأحكام للنّاس ؛ أي مَن بيّن الأحكام للنّاس غير خطأ فهو أولى بالحكم والإمامة ، فيكون الغرض إظهار حجّة أخرى على إمامته صلوات اللَّه عليه . ( 1 ) وعنه في البحار : 50 : 297 . وأورده الراوندي في الخرائج : 1 : 452 / 37 . ( 2 ) من خ ، م ، وكتب الكفعمي في هامش نسخته : الحلس : كساء رقيق يوضع تحت بَرذَعَة البعير ، وأحلاس البيوت : ما يبسط تحت حُرّ الثياب ، وفي الحديث : « كُن حِلس بيتك » أي لا تبرح ، وقولهم : « نحن أحلاس الخيل » أي نلزم ظهورها . فطوبى لمستحلسٍ بيتَه * قنوع له بُلغةٌ كافية نداماه دون الورى كتبه * فلا إثم فيها ولا لاغية فمن شرّه الناس من راحة * ومن شرّهم نفسُه ناجية ( 3 ) الأمير أبو أحمد عبيداللَّه بن عبداللَّه بن طاهر بن الحسين الخزاعي الطاهري الخراساني ؛ ولدسنة ( 223 ه ) وولي شرطة بغداد نيابة عن أخيه الأمير محمّد بن عبد اللَّه ، ثمّ استقلّ بها بعد موت أخيه سنة ( 253 ه ) ، ومات في شوّال سنة 300 ، ومات أبوه أبوالعبّاس عبداللَّه بن طاهر سنة ( 230 ه ) . له ترجمة في تاريخ بغداد : 10 : 340 ، والمنتظم : 13 : 135 ، ووفيات الأعيان : 3 : 120 ، وسير أعلام النبلاء : 12 : 62 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ( وفيات سنة 291 - 300 ه ) ص 198 . ( 4 ) من ن ، خ .