علي بن أبي الفتح الإربلي

69

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وكتب أبومحمّد عليه السلام إلى أبيالقاسم إسحاق بن جعفر الزبيري قبل موت المعتزّ بنحو عشرين يوماً : « إلزَمْ بيتك حتّى يَحدُث الحادث » . فلمّا قُتل تُربخةُ « 1 » كتب إليه : قد حدث الحادث فما تأمرني ؟ فكتب إليه : « ليس هذا الحادث الحادث الآخر » . فكان من المعتزّ ما كان . قال : وكتب إلى رجل آخر بِقَتل [ ابن ] محمّد بن داود « 2 » قبل قتله بعشرة أيّام ، فلمّا كان في اليوم العاشر قُتِل « 3 » .

--> وفي القاموس : سِماط القوم - بالكسر - : صفّهم . « فقال : حينئذ » أي إذهب حينئذ ، أو هو متعلّق بالقول ، ويؤيّده أنّ في الإكمال : « فقال حينئذ : إذا شئت فقم » . والقَلِق : الانزعاج والاضطراب ، والمؤامرات : المشاورات . « ومايرفعه » أي ينهيه ويعرضه . وفي القاموس : الجَزل : الكريمُ المِعطاءُ ، والعاقل الأصيل . وقال : الشِرّيب - كسكّين - : المولع بالشراب . « أقلّ من رأيته » أي أذلّهم ، وقد يستعار القلّة للذلّة لنفسه . قوله : « خفيف » أي لا وقر له عند الناس ، أو خفيف العقل في نفسه ، أي دنيّ الهمّة سفيه . « لقد ورد على السلطان » أي المعتمد . « ما تعجّبت » فاعل ورد . « بعث » أي الخليفة . ونحرير الخادم كان من خواصّ خدم الخليفة . « فأمرهم » أي الخليفة وأبوه ، وكذا فيما سيأتي من الضمائر . « أثر ولده » لأنّهم كانوا سمعوا في الروايات أنّ المهدي من ولد الحادي عشر من الأئمّة عليهم السلام ، والأثر - بالتحريك - الخبر ، وما بقي من رسم الشئ . وأبو عيسى أخو الخليفة . وهذه الصلاة كانت بعد صلاة القائم عليه السلام في البيت كما روى الصدوق رحمه الله في الإكمال . والزبر : المنع والنهي . ويقال : أسمعه : أي شتمه . وقوله : « أئمّة » جمع استعمل في التثنية مجازاً . واستقلّه : أي عدّه قليلًا ذليلًا سفيه الرأي قليل العقل . ( مرآة العقول : 6 : 138 - 147 ) . ( 1 ) في المصدر : « تُرُنجة » ، وفي تعليقته : كذا في النسخ وفي الكافي ، ونقل العلّامة المجلسي عن‌الإرشاد : « بريحة » والظاهر أنّ الصحيح : ابن أترجة ، من ندماء المتوكّل ، والمشهور بالنصب والبُغض لعليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وقد قُتِل بيد عيسى بن جعفر وعليّ بن زيد الحسنيّين بالكوفة قبل موت المعتزّ بأيّام ، انظر تاريخ الطبري : 9 : 388 ، الكامل لابن الأثير : 7 : 56 . ( 2 ) في تعليقة الإرشاد : في النسخ الخطيّة من الإرشاد ونسخة البحار : « محمّد بن داود » والظاهرأنّ الصحيح : ابن محمّد بن داود - كما في الكافي - وهو عبداللَّه بن محمّد بن داود الهاشمي المعروف ب « ابن أترجة » المشار إليه في صدر الحديث . ( 3 ) الإرشاد : 2 : 325 ، وفيه : « ترنجة » بدل « تربخة » .