علي بن أبي الفتح الإربلي

70

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وعن محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال : ضاق بنا الأمر ؛ فقال لي أبي : امض بنا حتّى نصير إلى هذا الرجل ، يعني أبا محمّد ، فإنّه قد وُصف عنه سماحة . فقلت : تعرفه ؟ فقال : ما أعرفه ولا رأيته قطّ . قال : فقصدناه فقال أبي وهو في طريقه : ما أحوجنا إلى أن يأمر لنا بخمسمئة درهم ، مئتي درهم للكسوة ، ومئتي درهم للدقيق ، ومئة درهم للنفقة ، وقلت في نفسي : ليته أمر لي بثلاثة مئة درهم : مئة أشتري بها حماراً ، ومئة للنفقة ، ومئة للكسوة وأخرج إلى الجبل . [ قال : ] فلمّا وافينا الباب خرج إلينا غلامه ، فقال : يدخل عليّ بن إبراهيم ومحمّد ابنه ، فلمّا دخلنا عليه وسلّمنا ، قال لأبي : « يا عليّ ، ما خَلَّفَكَ عنّا إلى هذا الوقت » ؟ قال : يا سيّدي ، استحييت أن ألقاك على هذه الحال . فلمّا خرجنا من عنده جاءنا غلامه ، فناول أبي صرّة فيها دراهم ، وقال : هذه خمسمئة درهم ، مئتان للكسوة ، ومئتان للدقيق ، ومئة للنفقة . وأعطاني صرة وقال : هذه ثلاث مئة درهم ، اجعل مئة في ثمن حمار ، ومئة للكسوة ، ومئة للنفقة ، ولا تخرج إلى الجبل وسر « 1 » إلى سوراء « 2 » . قال : فصار إلى سوراء وتزوّج امرأةً منها ، فدَخلُهُ اليوم ألفا دينار ، ومع هذا يقول بالوقف ! قال محمّد بن إبراهيم الكردي : فقلت له : ويحك ، أتريد أمراً أبيّن من هذا ؟

--> ورواه الكليني في الكافي : 1 : 506 / 2 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 469 . قال المجلسي رحمه الله قوله : « ليس هذا الحادث » اسم ليس الضمير الراجع إلى الحادث و « هذا » خبره ، أو « هذا » اسم ليس والحادث خبره واللام للعهد ، والحادث الأخير خبر مبتدأ محذوف ، أي هو الحادث ، أو الحادث مبتدأ والآخر خبره . . . . « قبل قتله » متعلّق بكتب . ( مرآة العقول : 6 : 149 ) . ( 1 ) م والمصدر : « وصر » . ( 2 ) سوراء : موضع بالعراق من أرض بابل قريبة من الحلّة . ( معجم البلدان ) .