علي بن أبي الفتح الإربلي

62

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وعن أبي بكر الفهفكي « 1 » قال : كتب إليّ أبو الحسن عليه السلام : « أبو محمّد ابني أصحّ آل محمّد غريزة ، وأوثقهم حجّة ، وهو الأكبر من ولدي ، وهو ( خلف ) « 2 » ، وإليه تنتهى عُرَى الإمامة وأحكامها ، فما كنت سائلي عنه فاسأله عنه ، فعنده ما تحتاج إليه » « 3 » .

--> ورواه الكليني في الكافي : 1 : 327 / 10 ، والطوسي في كتاب الغيبة : 82 / 84 و 200 / 67 . وأورده مختصراً في إثبات الوصيّة : ص 236 . قال الطوسي في الغيبة : ص 201 : ما تضمّنه الخبر من قوله : « بدا للَّه‌في محمّد كما بدا له في إسماعيل » معناه : ظهر من اللَّه وأمره في أخيه الحسن ما زال الريب والشكّ في إمامته ، فإنّ جماعة من الشيعة كانوا يظنّون أنّ الأمر في محمّد من حيث كان الأكبر ، كما كان يظنّ جماعة أنّ الأمر في إسماعيل بن جعفر دون موسى عليه السلام ، فلمّا مات محمّد ظهر من أمر اللَّه فيه ، وأنّه لم ينصبه إماماً ، كما ظهر في إسماعيل مثل ذلك ، لا أنّه كان نصّ عليه ثمّ بدا له في النصّ على غيره ، فإنّ ذلك لا يجوز على اللَّه تعالى العالم بالعواقب . ( 1 ) في ن ، خ : « الفهْفَهي » ، وفي ق ، ك : « القهقهي » ، وفي م : « الفهري » ، والمثبت من المصدروسائر المصادر ، قال في تنقيح المقال : ج 3 باب الكنى : ص 5 : أبو بكر الفهفكي ابن أبيطيفور المتطبّب ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الهادي عليه السلام ، وظاهره كونه إمامياً ، ويمكن استفادة حسنه ممّا رواه في باب النصّ على أبيمحمّد العسكري من الكافي مسنداً عنه ، قال : كتب . . . الخ . ( 2 ) من ك والمصدر ، وقوله : « وهو » أيضاً ليس في نسخة الكركي ، وكتب في هامشها : هنا شيءساقط خلاله في خ بياضاً . ( 3 ) الإرشاد : 2 : 319 . ورواه الكليني في الكافي : 1 : 327 / 11 ، والطبرسي في إعلام الورى : 2 : 135 - 136 ، والمسعودي في إثبات الوصيّة : ص 237 . قال المجلسي : « غريزة » أي طبيعة ، أي زمانه ، أو مخصّص بغير الأئمّة عليهم السلام ، وكذا « أوثقهم حجّة » ، ويحتمل أن تكون الأوثقيّة باعتبار ظهور بطلان معارضه وهو جعفر المشهور بالفسق والكذب والفجور . و « العروة » ما يستمسك به ، و « عرى الإمامة » دلائلها الّتي يتمسّك بها صاحبها من العلم والنصوص والمعجزات وكتب الأنبياء وآثارهم . ( مرآة العقول : 3 : 391 ) .