علي بن أبي الفتح الإربلي

294

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

إلى النّاس توقيعاً نسخته : « بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، يا عليّ بن محمّد [ السمري ، ] أعظم اللَّه أجر إخوانك فيك ، فإنّك ميّت ما بينك وبين ستّة أيّام ، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامّة ، فلا ظهور إلّابعدإذن « 1 » اللَّه تعالى ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلب « 2 » ، وامتلاء الأرض جوراً ، وسيأتي شيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة ، فهو كذّاب مفترٍ ، ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم » . قال : فاستنسخنا « 3 » هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلمّا كان في اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : مَن وصيّك ؟ فقال : للَّه‌أمر هو بالغه ، وقضى . فهذا آخر الكلام الّذي سُمع منه ، ثمّ حصلت الغيبة الطُولى الّتي نحن في أزمانها ، والفرجُ يكون في آخرها بمشيئة اللَّه تعالى « 4 » . الفصل الثاني في ذكر بعض ما روي من دلالاته عليه السلام وبيّناته وذكر في هذا الفصل أخباراً « 5 » قد تقدّم ذكرها « 6 » من أمور ( قد ) « 7 » أخبر

--> ( 1 ) في المصدر : « بعد أن يأذن » . ( 2 ) في كمال الدين وبعض نسخ المصدر : « القلوب » . ( 3 ) في ن ، خ والمصدر : « فانتسخنا » . ( 4 ) إعلام الورى : 2 : 259 - 260 ، وفي ط 1 ص 416 - 417 . وروى التوقيع الصدوق في كمال الدين : ص 516 ب 45 ح 44 ، والطوسي في الغيبة : 395 / 365 ، والطبرسي في تاريخ مواليد الأئمّة ووفياتهم : ( مجموعة نفيسه : ص 144 ) ، وأبو منصور الطبرسي في الاحتجاج : 2 : 555 / 349 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 603 / 551 ، وقطب الدين الراوندي في الخرائج : 3 : 1128 / 45 . قال المجلسي رحمه الله : لعلّه محمول على من يدّعي المشاهدة مع النيابة وإيصال الأخبار من جانبه عليه السلام إلى الشيعة على مثال السفراء لئلّا ينافي الأخبار الّتي مضت وسيأتي فيمن رآه عليه السلام ، واللَّه يعلم . ( بحار الأنوار : 52 : 151 ) ، وسيأتي كلام المؤلّف في ذلك في ص 306 ، وأيضاً كلام السيّد المرتضى في ص 310 . ( 5 ) في ن : « ما » بدل « أخباراً » . ( 6 ) في ن : « ذكره » . ( 7 ) من ق .