علي بن أبي الفتح الإربلي

272

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

الباب الأوّل في ذكر اسمه وكنيته ولقبه ( ومولده ) « 1 » عليه السلام ، واسم امّه ، ومَن شاهده وفيه ثلاثة فصول : ( الفصل ) « 2 » الأوّل : في ذكر اسمه وكنيته ولقبه عليه السلام ، هو المسمّى باسم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المكنّى بكنيته ، وقد جاء في الأخبار أنّه لا يحلّ لأحد أن يسمِّيَه باسمه ، ولا أن يكنّيه بكنيته إلى أن يزيّن اللَّه الأرض بظهور دولته . ويُلقَّب عليه السلام بالحجّة ، والقائم ، والمهدي ، والخلف الصالح ، وصاحب الزمان ، والصاحب . وكانت الشيعة في غيبته الأولى تُعَبِّر عنه وعن جنبته بالناحية المقدّسة ، وكان ذلك رمزاً بين الشيعة يعرفونه به ، وكانوا أيضاً يقولون على سبيل الرمز والتقيّة : الغريم ، يعنونه عليه السلام « 3 » . قال أفقر عباد اللَّه تعالى عليّ بن عيسى - أثابه اللَّه تعالى - : من العجب أنّ الشيخ الطبرسي والشيخ المفيد - رحمهما اللَّه تعالى - قالا : ( إنّه ) « 4 » لا يجوز ذكر اسمه ولا كنيته ، ثمّ يقولان : اسمه اسم النبيّ عليه السلام وكنيته كنيته ، وهما يظنّان أنّهما لم يذكرا اسمه ولا كنيته ، وهذا عجيب ! والّذي أراه أنّ المنع من ذلك إنّما كان ( للتقيّة ) « 5 » في وقت الخوف عليه والطلب له والسؤال عنه ، فأمّا « 6 » الآن فلا ، واللَّه أعلم . « 7 »

--> ( 1 ) من خ ، ك والمصدر . ( 2 ) من خ والمصدر . ( 3 ) إعلام الورى : 2 : 209 - 213 . ( 4 ) من خ . ( 5 ) من ن ، خ . ( 6 ) في ق ، ك : « وأمّا » . ( 7 ) قال السيّد الداماد في « شرعة التسمية » : ص 102 - 104 بعد نقل كلام المؤلّف : إنّ هذا ليس بعجيب ولا هو من العجب في شيءٍ أصلًا ، بل الشيء العجيب عدم الفرق بين التسمية والتكنية ، والكناية عن الاسم والكنية ، وحسبان أنّ الكناية عن الاسم والكنية هي ذكر الاسم والكنية على التصريح ، ألم يَتَدبَّر أنّه إذا كانت الكناية عن الاسم والكنية تصريحاً بهما فما ذا الّذي هو الكناية عنهما ؟