علي بن أبي الفتح الإربلي

225

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

أن يَدخل نِقابَ المدينة « 1 » ، فينتهي إلى بعض السِباخ الّتي تلي المدينة ، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خيرُ النّاس - أو من خير النّاس - فيقول له : أشهَدُ أنّك الدجّال الّذي حدّثنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حديثه . فيقول الدجّال : أرأيتم إن قَتَلْتَ هذا ثمّ أحييته أتشكّون في الأمر ؟ فيقولون : لا . قال : فيقتله ثمّ يُحييه ، فيقول حين يُحييه : واللَّه ما كُنتُ فيك قطُّ أشدُّ بصيرةً منّي الآن » . قال : « فيريد الدجّال أن يقتله ، فلا يُسلَّط عليه » . قال أبو إسحاق إبراهيم بن سعد « 2 » : يُقال : إنّ هذا الرجل هو الخضر عليه السلام . قال : هذا لفظ مسلم في صحيحه كما سُقناه سواء « 3 » . وأمّا الدليل على بقاء الدجّال فإنّه أورد حديثَ تَميم الداري والجَسّاسة الدابّة الّتي كلّمتهم « 4 » ، وهو حديث صحيح ذكره مسلم في صحيحه « 5 » ، وقال : هذا صريح في بقاء الدجّال « 6 » . قال : وأمّا الدليل على بقاء إبليس اللعين فآي الكتاب العزيز ؛ نحو قوله تعالى : « قال » ربّ ف « أنظرني إلى يَوم يُبعثون * قال إنّك من المُنظرين » « 7 » .

--> ( 1 ) في هامش ن بخط كاتبه : مأخوذ من قوله تعالى : « فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ » أي ساروا فيها . ( 2 ) في م : « سعيد » ، وفي المصدر : « إبراهيم بن محمّد بن سعد » . ( 3 ) صحيح مسلم : 4 : 2256 / 2938 . المصنّف لعبدالرزّاق : 11 : 393 / 20824 ، مسند أحمد : 3 : 36 ، صحيح البخاري كتاب فضائل المدينة ( 29 ) باب 9 ح 1882 ( فتح الباري : 4 : 95 ) وكتاب الفتن : ( 92 ) باب 27 ، ح 7132 ( فتح الباري : 13 : 101 ) ، مصابيح السنّة : 3 : 503 / 4235 . قوله : « على نقاب المدينة » قال ابن حجر : جمع نَقْب بالسكون ، قال ابن وهب : المراد بها المداخل ، وقيل : الأبواب ، وأصل النَقْب الطريق بين الجبلين . ( فتح الباري : 4 : 96 ) . وقال أيضاً : السِباخ - بكسر المهملة وتخفيف الموحدّة - جمع سَبَخة - بفتحتين - وهي الأرض الرملة الّتي لاتُنبت لملوحتها ، وهذه الصفة خارج المدينة من غير جهة الحرّة . ( فتح الباري : 13 : 102 ) . ( 4 ) ك : « تكلّمهم » . ( 5 ) صحيح مسلم : 4 : 2261 / 2942 . ( 6 ) البيان : 148 - 153 . ( 7 ) الأعراف : 7 : 14 - 15 .