علي بن أبي الفتح الإربلي

223

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

الباب الرابع والعشرون : في إخبار رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله بأنّ المهديخليفة اللَّه تعالى وبإسناده عن ثوبان قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يقتتل « 1 » عند كنزكم ثلاثة كلّهم ابن خليفة ، لا يصير « 2 » إلى واحد منهم ، ثمّ تجيء الرايات السود فيقتلونهم قتلًا لم يُقتَله قوم ، ثمّ يجيء خليفة اللَّه المهدي ، فإذا سمعتم به فأْتوه فبايعوه ، فإنّه خليفة اللَّه المهدي » . قال : هذا حديث حسن المتن ، وقع إلينا عالياً من هذا الوجه بحمد اللَّه وحسن توفيقه ، وفيه دليل على شرف المهدي بكونه خليفة اللَّه في الأرض على لسان أصدق ولد آدم ، وقد قال اللَّه تعالى : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » الآية « 3 » . « 4 » الباب الخامس والعشرون في الدلالة على كون المهدي حيّاً باقياً مذ « 5 » غيبته ( و ) « 6 » إلى الآن ، ولا امتناع في بقائه بدليل بقاء عيسى والخضر وإلياس من أولياء اللَّه تعالى ، وبقاء الدجّال وإبليس اللعين من أعداء اللَّه تعالى ، وهؤلاء قد ثبت بقاؤهم بالكتاب والسنّة ، وقداتّفقوا ( على ذلك ) « 7 » ثمّ أنكروا جواز بقاء المهدي ، ( وها أنا ابيّن بقاءَ كلّ واحد منهم ، فلا منع « 8 » بعد هذا لعاقل إنكار جوازبقاء المهدي ، ) « 9 » لأنّهم إنّما أنكروا بقاءه من وجهين : أحدهما طول الزمان ، والثاني أنّه في سِرْداب من غير أن يقوم أحدبطعامه وشرابه ، وهذا ممتنع عادة .

--> ( 1 ) في ق ، م : « يقتل » . ( 2 ) في م والمصدر : « تصير » . ( 3 ) سورة المائدة : الآية 67 . ( 4 ) البيان : ص 146 ، وقوله : « ثمّ تجيء » إلى قوله : « لم يقتله قوم » قد سقط من المصدر . وقد تقدّم الحديث وتخريجه في ص 194 و 204 - 205 . ( 5 ) في ك والمصدر : « منذ » ، وفي ق : « مدّة » . ( 6 ) من النسخ ما عدا « ك » والمصدر . ( 7 ) من ك ، وفي المصدر : « عليه » . ( 8 ) في المصدر : « فلا يسمع » . ( 9 ) من خ والمصدر .