علي بن أبي الفتح الإربلي

202

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

أبو الحسن عليّ بن بُشرى السِجزي « 1 » ، أنبأنا الحافظ أبو الحسن محمّد بن الحسين ابن إبراهيم بن عاصم الآبُري في كتاب مناقب الشافعي ذكر هذا الحديث وقال فيه : وزاد زائدة في روايته : « لو لم يبق من الدنيا إلّايوم لطوّل اللَّه ذلك اليوم حتّى يبعث اللَّه فيه رجلًا منّي أو من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي واسمُ أبيه اسم أبي ، يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت « 2 » ظلماً وجوراً » . قال الكنجي : وقد ذكر الترمذي الحديثَ في جامعه ولم يذكر : « واسم أبيه اسم أبي » ، وذكره أبو داوود ، [ و ] في معظم روايات الحفّاظ والثقات من نقلة الأخبار : « اسمه اسمي » فقط ، والّذي روى « واسم أبيه اسم أبي » فهو « زائدة » وهو يزيد في الحديث ، وإن صحّ فمعناه : واسم أبيه اسم أبي ، أي الحسين ، وكنيته أبو عبد اللَّه ، فجعل الكنية اسماً ؛ كناية منه « 3 » أنّه من ولد الحسين دون الحسن . ويحتمل أن يكون الراوي توهّم قوله : « ابني » فصحّفه فقال : « أبي » ، فوجب حمله على هذا ؛ جمعاً بين الروايات ، [ وهذا كلّه تكلّف في تأويل هذه الرواية ، والقول الفصل في ذلك أنّ الإمام أحمد مع ضبطه وإتقانه روى هذا الحديث في مسنده في عدّة مواضع : « واسمه اسمي » ] « 4 » . قال عليّ بن عيسى عفى اللَّه عنه : أمّا أصحابنا الشيعة فلا يصحّحون هذا الحديثَ ، لما ثبت عندهم من اسمه واسم أبيه عليهما السلام ، وأمّا الجمهور فقد نقلوا أنّ زائدة كان « 5 » يزيد في الأحاديث ، فوجب المصير إلى أنّه من زيادته ؛ ليكون جمعاً بين الأقوال

--> ( 1 ) هو أبو الحسن عليّ بن بُشرى الليثي السجزي ، له ترجمة في المنتخب من السياق : 578 / 1280 ، والأنساب للسمعاني : 5 : 152 ( الليثي ) . ولم أجد ترجمة لأبي الفتح نصر بن عبدالجامع ولمحمّد بن عبد اللَّه بن محمود الطائي . ( 2 ) ن ، خ : « كما ظلمت » ! ( 3 ) ك والمصدر : « عنه » . ( 4 ) البيان : 86 - 87 ؛ وما بين المعقوفين منه ، وفيه : ويحتمل أنّه قال : اسم أبيه اسم ابني ، أي الحسن ، ووالد المهدي اسمه حسن ، فيكون الراوي قد توهّم . . . . وقد سبق الحديث في ص 125 ، وتقدّم كلام ابن طلحة في هذه الزيادة في الحديث ص 131 . ( 5 ) ق : « كانت » .