علي بن أبي الفتح الإربلي
169
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
قلت : وما هو جعلت فداك ؟ فقرأ : « وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ » « 1 » ، ثمّ قال : « الخوف من ملوك بني فلان ، والجوع من غلاء الأسعار ، ونقصُ الأموال من كساد التجارات وقلّة الفضل فيها ، ونقصُ الأنفس بالموت الذريع « 2 » ، ونقص الثمرات بقلّة رَيع الزرع وقلّة بركة الثمار » . ثمّ قال : « « وبشِّر الصابرين » عند ذلك بتعجيل خروج القائم عليه السلام » « 3 » . وعن منذرٍ الخُوزي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « يُزجَر النّاس قبل قيام القائم عليه السلام عن معاصيهم بنار تظهر في السماء ، وحُمرة تُجلِّل السماء ، وخَسفٍ ببغداد ، وخَسف ببلد البصرة ، ودماءٍ تُسفك بها ، وخراب دُورها ، وفناء يقع في أهلها ، وشمول أهل العراق خوف لا يكون لهم معه قرار » « 4 » . فصل فأمّا السنة الّتي يقوم فيها القائم عليه السلام واليوم بعينه ، فقد جاءت فيه آثارٌ عن الصادقين عليهم السلام « 5 » . عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا يخرج القائم عليه السلام إلّافي وِترٍ من
--> ( 1 ) البقرة : 2 : 155 . ( 2 ) في هامش م ون بخط الكركي : قتل وموت ذريع : أي سريع . ( 3 ) الإرشاد : 2 : 377 . ورواه قريبه الصدوق في كمال الدين : 649 ب 57 ح 3 ، والنعماني في كتاب الغيبة : ص 250 ب 14 ح 5 ، والطبري في دلائل الإمامة : ص 483 / 478 ، والطبرسي في إعلام الورى : ص 427 ، والراوندي في الخرائج : 3 : 1153 / 60 . ( 4 ) الإرشاد : 2 : 378 . وأورده الطبرسي في إعلام الورى : ص 429 . ( 5 ) ن : « الصادق عليه السلام » .