علي بن أبي الفتح الإربلي

135

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

ونثره من مزاياهم العليّة ، وإنّ ذلك وإن كثر لقليل في جنب شرفهم الشامخ ، ويسيرٌ فيما آتاهم اللَّه من فضلهم الراسخ ، وأنا أرجو من كرم اللَّه عزّ وعلا أن يشملني ببركتهم ، ويُدخلني في زمرتهم ، ويجعل هذا المؤلّف مسطوراً في صحيفة حسناتي « 1 » المعدودة من حسنتهم ، فقد بذلت جهدي في جمع مزاياهم بذل المجدّ الطالب ، ولم آلُ جُهْداً في تأليفها وجمعها قضاءً لحقّهم اللازم اللازب ، ولسانُ الحال يقرَعُ باب الأسماع « 2 » لإسماع كلّ شاهد وغائب . رويدك إن أحببتَ نيل المطالب * فلا تَعْدُ عن ترتيب آي المناقب مناقبِ آل المُصطفى المهتدَى بهم * إلى لَقَم « 3 » التقوى ورُغْبَى الرغائب مناقبِ آل المصطفى قدوةِ الوَرى * بهم يَبتغِي مطلوبَه كلّ طالب مناقِبَ تجلى سافرات وجوهها * ويجلو سناها مُدْلهمّ الغياهب عليك بها سِرّاً وجهراً فإنّها * تُحلّك « 4 » عند اللَّه أعلى المراتب وجُد عندما يتلو « 5 » لسانك آيها * بدعوةِ قلبٍ حاضرٍ غيرِ غائب لمن قام في تأليفها واعتنى به « 6 » * ليقضِي من مفروضهم كلّ واجب عسى دعوةً تزكو بها حسناته * فيُحْظى من الحُسنى بأسنى المواهب فمن سأل اللَّه الكريمَ أجابه * وجاوره الإقبالُ من كلّ جانب « 7 » آخر كلام كمال الدين رحمه الله وكتابه ، والحمد للَّه‌ربّ العالمين . قال الشيخ المفيد رحمه الله في كتابه الإرشاد : باب ذكر الإمام بعد أبيمحمّد عليه السلام وتاريخ مولده ودلائل إمامته وذكر طرف من أخباره وغيبته وسيرته عند قيامه ومدّة دولته . وكان الإمام بعد أبيمحمّد عليه السلام ابنه المسمّى باسم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله

--> ( 1 ) ن : « إحساني » . ( 2 ) في المصدر : « الاستماع » . ( 3 ) أي الطريق . ( الكفعمي ) . وفي هامش ن : اللَقَم : وسط الطريق . ( 4 ) في م : « تجلّك » ، وفي ق : « تحلّل » . ( 5 ) خ : « يجلو » . ( 6 ) ن والمصدر : « بها » . ( 7 ) مطالب السؤول : 2 : 86 - 88 .