الشيخ محسن الأراكي
50
نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم
يقول تعالى : « قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ » « 1 » . فأنت الذي تعطي وتمنع هذا الملك ، وليس هنالك غيرك من يؤتي وينزع هذا الملك ، فلا يؤتيه غيرك ، وتنزع الملك ممّن تشاء وتعزّ مَن تشاء ، وتذلّ مَن تشاء بيدك الخير إنّك على كلّ شيء قدير . وفي سورة البقرة في قضية طالوت ، قوله تعالى : « وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ » « 2 » . في هذه الآيات تصريح واضح بأنّ الملك الإلهي لا يمكن أن يختار له إلّا من قِبل اللَّه سبحانه وتعالى ، قال تعالى : « قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ » « 3 » .
--> ( 1 ) آل عمران : 26 . ( 2 ) البقرة 247 . ( 3 ) البقرة : 247 .