علي بن أبي الفتح الإربلي

65

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

الزبيري : ما يمنعك من جوابي ؟ قال عليه السلام : « ما يمنَعُك من جواب الرجل » « 1 » . ومات له ابن فلم يُر منه جَزَعٌ ، فسُئل عن ذلك ؟ فقال : « أمرٌ كُنّا نتوقّعه ، فلمّا وقع لم نُنكِره » « 2 » . قال طاووس : رأيت رجلًا يصلّي في المسجد الحرام تحت الميزاب يَدعُو ويبكي في دعائه ، فجئتُه حين فرغ من الصلاة ، فإذا هو عليّ بن الحسين عليهما السلام ، فقال له : يا ابن رسول اللَّه ، رأيتُك على حالة كذا ولك ثلاثة أرجو أن تُؤمِنك من الخوف : أحدُها : أنّك ابن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، والثاني : شفاعة جدِّك ، والثالث : رحمة اللَّه . فقال : « يا طاووس ، أمّا إنّي ابن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فلا يؤمنني وقد سمعت اللَّه تعالى يقول : « فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ » « 3 » ، وأمّا شفاعة جدّي فلا تُؤمنني ، لأنّ اللَّه تعالى يقول : « وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى » « 4 » ، وأمّا رحمة اللَّه فإنّ اللَّه تعالى يقول : « إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ » « 5 » ، ولا أعلم أنّي محسن » « 6 » . وسمع عليه السلام رجلًا كان يَغشاه يذكر رجلًا بسوء ، فقال : « إيّاك والغيبةَ ، فإنّها إدام

--> ( 1 ) نثر الدرّ : 1 : 342 . وأورده المبرِّد في الكامل : 2 : 982 ، وابن حمدن في التذكرة : 2 : 122 / 248 . وتقدّم نحوه في ص 55 . ( 2 ) نثر الدرّ : 1 : 342 . وأورده المبرِّد في الكامل : 3 : 1399 ، وابن حمدون في التذكرة : 4 : 195 / 475 . ( 3 ) المؤمنون : 23 : 101 . ( 4 ) الأنبياء : 21 : 28 . ( 5 ) الأعراف : 7 : 56 . والمثبت من « ك » ، وفي سائر النسخ : « إنّها قريبة من المحسنين » . ( 6 ) نثر الدرّ : 1 : 342 مع اختلاف قليل في اللفظ فقط . وأورده ابن حمدون في تذكرته : 1 : 114 / 235 . ولاحظ أعلام الدين : ص 171 - 172 ، وترجمته عليه السلام من تاريخ دمشق : ( 123 ) .