علي بن أبي الفتح الإربلي
33
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
حدّثنا الحسين بن زيد عن عمّه عمر بن علي عن أبيه عليّ بن الحسين عليهما السلام أنّه كان يقول : « لم أر مثل التقدّم في الدعاء ، فإنّ العبد ليس يحضره « 1 » الإجابة في كلّ وقت » . وكان ممّا حُفظ عنه عليه السلام من الدعاء حين بلغه تَوَجُّه مُسرف بن عُقبة إلى المدينة : « ربِّ كم من نعمة أنعمتَ بها عَلَيّ قَلّ لك عندها شكري ، وكم من بليّة ابتليتني بها قلّ لك عندها صبري ، فيا من قلّ عند نعمته شكري فلم يحرمني « 2 » ، ويا مَن قلّ عند بلائه صبري فلم يخذلني « 3 » ، يا ذا المعروف الّذي لا ينقطع أبداً ، ويا ذا النعماء الّتي لاتُحصى عدداً ، صلّ على محمّد وآل محمّد وادفع عنّي شرَّه ، فإنّي أَدْرَأُ « 4 » بك في نحره وأستَعيذُ بك من شرّه » . فقدم مُسرف بن عُقبة المدينة وكان يقال : لا يُريد غيرَ علي بن الحسين عليهما السلام ، فسَلِم منه وأكرمه وحَباه ووَصَلَه « 5 » .
--> ( 1 ) في ق ، م : « تحضره » . ( 2 ) في ن ، خ : « فلم تُحرمني » . ( 3 ) ضبط أيضاً في نسخة الكركي : « فلم تخذلني » . ( 4 ) أي أدفع . ( الكفعمي ) . ( 5 ) الإرشاد : 2 : 151 - 152 . وأورده القاضي النعمان في شرح الأخبار : 3 : 274 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 178 . وروى الدعاء من دون ذكر مسرف البيهقي في شعب الإيمان : 4 : 140 / 4588 .