علي بن أبي الفتح الإربلي

151

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

ذكر الإمام السادس ( أبي عبد اللَّه ) « 1 » جعفر الصادق بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام قال كمال الدين محمّد بن طلحة رحمه الله : هو من عظماء أهل البيت وساداتهم عليهم السلام ، ذو علوم جمّة وعبادة موفورة ، وأوراد متواصلة ، وزهادة بيّنة ، وتلاوة كثيرة ، يتتبّع معاني القرآن الكريم ، ويستخرج من بحره جواهره ، ويستنتج « 2 » عجائبه ، ويقسم أوقاته على أنواع الطاعات بحيث يحاسِبُ عليها نفسه ، رؤيَتُه تُذكِّر بالآخرة ، واستماع كلامه يزهّد في الدنيا ، والاقتداء بهَدْيِه يُورث الجنّة ، نور قسماته « 3 » شاهد أنّه من سلالة النبوّة ، وطهارة أفعاله تصدع بأنّه من ذريّة الرسالة ، نقل عنه الحديث ، واستفاد منه العلم جماعة من أعيان الأئمّة وأعلامهم مثل يحيى بن سعيد الأنصاري ، وابن جريج ، ومالك بن أنس ، والثَوري ، وابن عيينة ، وأبي حنيفة ، وشعبة ، وأيّوب [ بن كيسان ] السَخْتِياني « 4 » وغيرهم ، وعدوا أخذهم عنه « 5 » منقِبةً شَرُفوا بها ، وفضيلةً اكتسبوها . أمّا ولادته : فبالمدينة سنة ثمانين من الهجرة ، وقيل : سنة ثلاث وثمانين ، والأوّل أصح . وأمّا نسبه أباً وأماً : فأبوه أبو جعفر محمّد الباقر ، وقد تقدّم بسط نسبه ، وأمّه أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه .

--> ( 1 ) من ن ، خ . ( 2 ) ق : « يستفتح » . ( 3 ) قسماته : أي حسنه ، والقَسام : الحسن ، والقسيمة : امرأة حسنة الوجه والقَسِمَ [ - ة ] : الوجه ، وقيل [ والقائل ابن الأعرابي ] : هو ما بين الوجنتين والأنف . ( الكفعمي ) . ( 4 ) في النسخ : « السجستاني » ، وهو تصحيف . ( 5 ) في ن ، خ : « عنهم » .