علي بن أبي الفتح الإربلي

138

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

موضع سجوده مبتلّ من دموع عينيه « 1 » . وعن أبي حمزة [ الثُمالي ] ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام قال : « ما من عبادة أفضل من عفّة بطنٍ أو فرجٍ ، وما من شيء أحبّ إلى اللَّه عزّ وجلّ من أن يُسأل ، وما يدفع القضاءَ إلّا الدعاءُ ، وإنّ أسرع الخير ثواباً البرُّ ، وإنّ أسرع الشرّ عقوبةً البغيُ ، وكفى بالمرء عيباً أن يُبصر من النّاس ما يعمى عنه من نفسه ، وأن يأمر النّاس بما لا يستطيع التحوّل عنه « 2 » ، وأن يؤذي جليسه بما لا يَعنيه » « 3 » . قال المصنّف : أسند أبو جعفر عليه السلام عن جابر بن عبد اللَّه ، وأبي سعيد الخُدْري ، وأبي هريرة ، وابن عبّاس ، وأنس ، والحسن ، والحسين ، وروى عن : سعيد بن المسيّب وغيره من التابعين ، ومات في سنة سبع عشرة ومئة ، وقيل : ثماني عشرة ، وقيل : أربع عشرة ، وهو ابن ثلاث وسبعين ، وقيل : ثمان وخمسين ، وأوصى أن يكفّن في قميصه الّذي كان يصلّي فيه « 4 » . آخر كلام ابن الجوزي في هذا الباب . وقال الآبي رحمه الله في كتابه نثر الدرّ : محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام قال يوماً لأصحابه : « أَيُدخِل أحدُكم يدَه في كُمّ صاحبه فيأخذ حاجته من الدنانير [ والدراهم ] » ؟ قالوا : لا . قال : « فلستم إذاً بإخوان » « 5 » . وقال لابنه جعفر عليهما السلام : « إنّ اللَّه خَبَأَ ثلاثةَ أشياء في ثلاثة أشياء : خبأ رضاه في طاعته ، فلاتحقرنّ « 6 » من الطاعة شيئاً ، فلعلّ رضاه فيه ، وخبأ سُخطَه في معصيته ،

--> ( 1 ) صفة الصفوة : 2 : 110 . وقد سبق في ص 79 - 80 . ( 2 ) ن : « أن يتحوّل عنه » . ( 3 ) صفة الصفوة : 2 : 112 ، وقد سلف الحديث في ص 81 . ( 4 ) صفة الصفوة : 3 : 112 . لاحظ اختلاف الأقوال في وفاته عليه السلام في ترجمته من تاريخ دمشق : ( 7 و 10 و 13 و 79 و 87 ) ، ومن تهذيب الكمال : 26 : 141 . ( 5 ) نثر الدرّ : 1 : 343 . وقد سبق الحديث في ص 82 . ( 6 ) في ق : « فلايحقرنّ » ، وفي خ : « فلا تحتقرنّ » .