علي بن أبي الفتح الإربلي

137

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وعنه عليه السلام أنّه قال لابنه : « يا بُني ، إيّاك والكسلَ والضجرَ ، فإنّهما مفتاح كلّ شرّ ، إنّك إن كَسِلتَ لم تؤدّ حقّاً ، وإن ضجرتَ لم تصبر على حقّ » « 1 » . وعن عروة بن عبد اللَّه قال : سألت أبا جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام عن حلية السيوف ؟ فقال : « لا بأس به ، قد حلّى أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه سيفه » . قلت : وتقول « 2 » : الصدّيق ؟ قال : فوثب وثبةً واستقبل القبلة ، وقال : « نعم الصدّيق ، نعم الصدّيق ، نعم الصدّيق ، فمن لم يقل له الصدّيق فلا صدّق اللَّه له قولًا في الدنيا ولا في الآخرة » « 3 » . وعن أفلح مولاه قال : خرجت مع محمّد بن عليّ عليهما السلام حاجاً ، فلمّا دخل « 4 » المسجد ( الحرام ) « 5 » نظر إلى البيت فبكى حتّى علا صوتُه ، فقلت : بأبي أنت وأمّي إنّ النّاس ينظرون إليك ، فلو رفقت بصوتك قليلًا ؟ قال : « ويحك يا أفلح ، ولِمَ لا أبكي ؟ لعلّ اللَّه ( أن ) « 6 » ينظر إلَيّ منه برحمة فأفوز بها عنده غداً » . قال : ثمّ طاف بالبيت ثمّ جاء حتّى ركع عند المقام ، فرفع رأسه من سجوده فإذا

--> ( 1 ) صفة الصفوة : 2 : 109 . وقد سلف الحديث في ص 110 عن الحلية . ( 2 ) في خ ، ق ، م : « فتقول » . ( 3 ) صفة الصفوة : 2 : 109 . ورواه أبو نعيم في الحلية : 3 : 185 ، وابن عساكر في ترجمة الإمام الباقر عليه السلام ( 47 ) بإسنادهما عن يونس بن بكير عن أبي عبد اللَّه الجعفي ، عن عروة بن عبد اللَّه . وأبوعبد اللَّه الجعفي هو عمرو بن شمر وهو متّفق على ضعفه من العامّة والخاصّة ، ويونس بن بكير ضعّفه بعض الأعلام منهم النَّسائي . ( 4 ) ن : « وصل » . ( 5 ) من خ في متن ن . ( 6 ) من ن ، خ .