علي بن أبي الفتح الإربلي
136
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
ذلك ، قلّ أو كثر » « 1 » . وعن خالد بن أبيالهيثم ، عن محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام قال : « مااغرَورَقت عينٌ بمائها إلّا حرّم اللَّه وجهَ صاحبها على النّار ، فإن سالت على الخدّين لم يرهق وجهَه قَتَرٌ ولا ذلّةٌ ، وما من شيء إلّا له جزاء إلّا الدمعة ، فإنّ اللَّه يكفّر بها بحور الخطايا ، ولو أنّ باكياً بكى في أمّة لحرّم اللَّه تلك الأمّة على النّار » « 2 » .
--> ( 1 ) صفة الصفوة : 2 : 108 . وقد سلف الحديث في ص 108 عن الحلية . ( 2 ) صفة الصفوة : 2 : 109 . وأورده سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : ص 339 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 9 : 324 . ورواه مع زيادات المفيد في أماليه : م 18 ح 1 بإسناده عن محمد بن مروان ، عن الباقر عليه السلام . وروى الكليني في الكافي : 2 : 481 - 482 كتاب الدعاء باب البكاء ح 1 و 5 بطريقين عن محمّد بن مروان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ما من شيء الّا وله كيل ووزن إلّا الدموع ، فإنّ القطرة تطفئ بحاراً من نار ، فإذا اغرورقت العين بمائها لم يرهق وجهاً قتر ولا ذلّة ، فإذا فاضت حرّمه اللَّه على النّار ، ولو أنّ باكياً بكى في أمّة لرُحِموا » . وروى عليّ بن حميد القرشي في مسند شمس الأخبار : 2 : 103 عن محمّد بن منصور الكوفي في كتاب الذكر بسنده عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن عليّ عليه السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « ما اغرورقت عين بمائها إلّا حرّم اللَّه جسدها على النّار ، فإن فاضت على خدّها لم يصب وجهها قتر ولا ذلّة ، وليس من عمل إلّا وله وزن إلّا الدمعة من خشية اللَّه ، فإنّ اللَّه جلّ وعلا يطفئ بها بحوراً من النّار » . ورواه الديلمي في الفردوس : 4 : 385 ح 6648 من طريق أمير المؤمنين عليّ عليه السلام . ورواه بسندين آخرين البيهقي في شعب الإيمان : 1 : 494 - 495 ح 811 و 812 . في مرآة العقول : 12 : 51 : قال في القاموس : « اغرورقت عيناه » : دمعتا كأنّها غرقت في دمعها ، انتهى . والمراد هنا امتلاء العين بالماء قبل أن يجري على الوجه . وفي القاموس : رهقه - كفرح - : غشيه ولحقه أو دنا منه ، سواء أخذه أو لم يأخذه . وقال الجوهري : رهقه - بالكسر - يرهقه رهقاً : أي غشيه ، من قوله تعالى : « ولايرهق وجوههم قتر ولا ذلّة » . وقال : القتر جمع القترة وهي الغبار ، ومنه قوله تعالى : « تَرْهَقُها قَتَرَةٌ » . وقال الراغب : وقوله تعالى : « تَرْهَقُها قَتَرَةٌ » نحو غبرة وهي شبه دخان يغشى الوجه من الكرب . « في أمّة » : أي يكون فيهم أو في حقّهم فالرحمة تشمل الدارين إن كانوا مؤمنين ، أو في الدنيا إن لم يكونوا مؤمنين .