علي بن أبي الفتح الإربلي

135

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وجاء نافع بن الأزرق حتّى كبس المدينة ، فقتل مُقاتلتهم وفضح نساءهم ، فقال أهل المدينة : لانَرُد على أبي جعفر شيئاً نسمعه منه أبداً بعد ما سمعنا ورأينا ، فإنّهم أهل بيت النبوّة ، ينطقون بالحقّ « 1 » . آخر مانقتله من كتاب قطب الدين الراوندي رحمه اللَّه تعالى . وقال الشيخ أبو الفرج عبد الرحمان بن عليّ بن محمّد ابن الجوزي رحمه الله في كتابه صفة الصفوة « 2 » : أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، أمّه أم عبد اللَّه بنت الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، واسم ولده جعفر وعبداللَّه ، وأمّهما أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه ، وإبراهيم ، وعليّ ، وزينب ، وأمّ سلمة . وعن سفيان الثَوري قال : سمعت منصوراً [ وهو ابن المُعتمر ] يقول : سمعت محمّد بن عليّ يقول : « الغنا والعزّ يجولان في قلب المؤمن ، فإذا وصلا « 3 » إلى مكان فيه التوكّل أوطناه » « 4 » . وقال : « ما دخل قلبَ أمري شيءٌ من الكبر إلّا نقص من عقله مثل مادخله من

--> ( 1 ) الخرائج : 1 : 289 / 23 . ورواه الطبري في دلائل الإمامة : ص 222 ح 147 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 208 . خلت روايتا الطبري وابن شهرآشوب من التعرّض لذكر نافع بن الأزرق ، فاللفظ في الأولى : . . . ووقع ما قال في المدينة . وفي الثانية : . . . فكان كما قال . ونافع بن الأزرق كان من الخوارج خرج في آخر خلافة يزيد بالبصرة والأهواز ونواحيهما ، ولم يغز المدينة ، وقتل بموضع في الأهواز يقال له « دولاب » في سنة 65 . ولاحظ تعليقة الخرائج . ( 2 ) في خ : « صفوة الصفوة » . ( 3 ) في ن : « دخلا » . ( 4 ) صفة الصفوة : 2 : 108 . وقد سبق الحديث في ص 108 عن الحلية .