علي بن أبي الفتح الإربلي
132
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ » « 1 » ، فالظالم لنفسه الّذي لا يعرف الإمام ، والمقتصدُ العارف بحقّ الإمام ، والسابق بالخيرات هو الإمام » . ثمّ قال : « يا حسين ، إنّا أهل بيت لا نخرج من الدنيا حتّى نُقرّ لكلّ ذي فضل بفضله » « 2 » . ومنها : ما روى أبو بصير عن أبي جعفر أنّه قال : « إنّي لأَعْرِفُ رجلًا « 3 » لو قام بشاطئ البحر لعرف بدوابّ البحر أمّهاتها وعمّاتها وخالاتها » « 4 » . ومنها : إنّ جماعة استأذنوا على أبي جعفر ، قالوا : فلمّا صرنا في الدهليز سمعنا إذاً قراءة السُريانيّة « 5 » بصوتٍ حسنٍ يقرأ ويبكي ، حتّى أبكى بعضنا وما نفهم ممّا يقول شيئاً ، فظننّا أنّ عنده بعضَ أهل الكتاب استقرأه ، فلمّا انقطع الصوت دخلنا عليه ، فلم نر عنده أحداً ، فقلنا : لقد سمعنا قراءة سريانيّة بصوت حزين ؟ قال : « ذكرت مناجاة إليا النبيّ فأبكتني » « 6 » . ومنها : ما روي عن عيسى بن عبد الرحمان ، عن أبيه قال : دخل ابن عكّاشة ابن محصن الأسديُّ على أبي جعفر ، وكان أبو عبد اللَّه قائماً عنده ، فقدّم إليه عنباً فقال : « حبّةً حبّةً يأكله الشيخ الكبير والصبيّ « 7 » الصغير ، وثلاثةً وأربعةً يأكله من يظنّ أنّه لا يشبع ، فكله « 8 » حبّتين حبّتين ، فإنّه يستحب « 9 » » .
--> ( 1 ) فاطر : 35 : 32 . ( 2 ) الخرائج : 1 : 281 / 13 . وأورده السمهودي في جواهر العقدين في فضل الشرفين : ص 438 . ( 3 ) يعني نفسه عليه السلام . ( الكفعمي ) . ( 4 ) الخرائج : 1 : 283 / 15 . ورواه الصفار في بصائر الدرجات : ج 10 ب 18 ح 31 . وأورده في مختصر البصائر : ص 65 . ( 5 ) في ق : « سريانيّة » . ( 6 ) الخرائج : 1 : 286 / 19 . ( 7 ) في ن ، خ والمصدر : « أو الصبي » . ( 8 ) في ن ، خ : « فكلوا » . ( 9 ) في ق : « مستحبّ » .