علي بن أبي الفتح الإربلي

94

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

قول : أي طَرَف منه ولم يتكامل . وأراغ يريغ : إذا طلب وأراد . « 1 » حدّث الزبير عن رجاله قال : دخل مِحفَنُ بن أبي مِحفَن الضَبّي على مُعاوية فقال : يا أمير المؤمنين ، جئتك من عند ألأم العرب ، وأعيا العَرَب ، وأجبن العرب ، وأبخل العرب ! قال : ومَن هو يا أخا بني تميم ؟ قال : عليّ بن أبي طالب . قال معاوية : اسمعوا يا أهل الشام ، ما يقول أخوكم العراقي ، فابتدروه أيّهم يُنزِله عليه ويُكرمه . فلمّا تصدّع النّاس عنه قال له : كيف قلت ؟ فأعاد عليه ، فقال له : ويحك يا جاهل ، كيف يكون ألأم العرب وأبوه أبو طالب ، وجدّه عبدالمطّلب ، وامرأته فاطمة بنت رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) . وأنّى يكون أبخل العرب ، فوالله لو كان له بيتان : بيت تِبن وبيت تبر ، لأنفذ تبره قبل تِبنه . وأنّى يكون أجبن العرب ، فوالله « 2 » ما التَقَت فئتان قطّ إلّا كان فارسهم غير مُدافَع . وأنّى يكون أعيا العرب ، فوالله ما سنّ البلاغة لقريش غيره ، ولما قامت امّ محفن عنه ألأم وأبخل وأجبن وأعيا لبِظْرِ أمّه ، فوالله لولا ما تعلم لضربت الّذي فيه عيناك ، فإيّاك عليك لعنة الله والعودَ إلى مثل هذا . قال : أنت والله أظلم منّي ، فعلى أيّ شيء قاتلته وهذا محلّه ؟ قال : على خاتمي هذا حتّى يجوز به أمري . قال : فحسبك ذلك عوضاً من سخط الله وأليم عذابه ؟ قال : لا يا ابن [ أبي ] محفن « 3 » ، ولكنّي أعرف من الله ما جهلتَ حيث يقول

--> ( 1 ) لاحظ بيان المجلسي في البحار : 556 : 30 . ( 2 ) ن ، خ ، ك : « ووالله » . ( 3 ) ن‌خ : « لا يا أبا محفن » . .