علي بن أبي الفتح الإربلي
88
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
فأمّا ما ذكر أمير المؤمنين أنّ ما مثلي يُولّى « 1 » أحكام المسلمين ، فذاك شيء أنتم فعلتموه ، فإن كان خطأً وجب عليكم الاستغفار منه ، وإن كان صواباً وجب عليكم الإمساك عنه . قال : ما تقول في عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) . قال : ما قال فيه جدّك العبّاس وعبد الله . قال : وما قالا ؟ قال : أمّا العبّاس فمات وهو عنده أفضل أصحاب رسولالله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقد شاهد كبراء الصحابة المهاجرين « 2 » يحتاجون إليه في الحوادث ، ولم يحتج إلى أحد منهم حتّى خرج من الدنيا . وأمّا عبد الله بن عبّاس ( رحمه الله ) فضارب معه بسيفين ، وشهد حروبه وكان فيها رأساً مُتّبَعاً ، وقائداً مُطاعاً ، فلوكانت إمامته جوراً كان أوّل من يقعد عنه أبوك لعلمه بدين الله وفقهه في أحكام الله . فسكت المهدي وخرج شريك ، فما كان بين عزله وبين هذا المجلس إلّا أسبوع « 3 » أو نحوها « 4 » . وعن الزبير ، عن رجاله ، عن الحسن البصري أنّه قال : أربع خصال [ كنّ ] في معاوية لو لم يكن فيه منهنّ إلّا واحدة لكانت موبقة : انتزاؤه على هذه الأمّة بالسفهاء حتّى ابتزّها أمرها بغير مشورة منهم ، وفيهم بقايا الصحابة وذووا الفضيلة ، واستخلافه ابنه يزيد من بعده سِكّيراً خِمّيراً يلبس الحرير ، ويضرب بالطَنابير ، وادّعاؤه زياداً ، وقد قال رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) : « الولد للفراش وللعاهر
--> ( 1 ) خ في متن ن : « من يولّى » . ( 2 ) ك : « والمهاجرين » . ( 3 ) ن ، خ ، ك ، وخ بهامش م : « جمعة » . ( 4 ) لم أجده في المطبوعة . وأورده العلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 464 ح 563 عن الموفّقيّات . وأورده أبوحيّان التوحيدي في البصائر والذخائر : 6 : 148 رقم 477 . .