علي بن أبي الفتح الإربلي

89

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

الحَجَر » . وقتلُه حُجر بن عَدِيّ وأصحابه ، فيا ويله من حُجر وأصحاب حُجر ! « 1 » قلت : هذا الخبر وإن لم يكن من غرض هذا الكتاب ، لكن ساق إليه ما بينهما من أمر ما . - وانتزاؤه : تَوَثُّبه ، وبَزَّه يَبُزُّ بَزّاً : سَلَبَه ، وابتَزّها : سَلَبها . والعَهْر والعَهَر : الزنا ، وعَهَرَ فهو عاهِرٌ ، والاسم العِهر بالكسر . وعلى هذا حدّث الزبير عن رجاله قال : قال مُطَرِّف بن المغيرة بن شعبة : وفدتُ مع أبي المغيرة على معاوية وكان أبي يأتيه فيتحدّث معه ثمّ ينصرف إلَيّ ، فيذكر معاوية ويذكر عقله ويَعجَب بما يَرى منه ، إذ جاء ذات ليلة فأمسك عن العشاء ورأيته مُغتّماً ، فانتظرته ساعة وظننت أنّه لشيء حدث فينا وفي عملنا « 2 » ، ف قلت : ما لي أراك مغتّماً منذ الليلة ؟ فقال : يا بُنيّ ، جئت من عند أخبث النّاس . « 3 » قلت : وما ذاك ؟ قال : قلت له - وخلوت به - : إنّك قد بلغت سنّاً يا أمير المؤمنين ، فلو أظهرت عدلًا وبسطتَ خيراً ، فإنّك قد كبرت ، ولو نظرت إلى إخوتك « 4 » من بني هاشم ، فوصلت أرحامهم ، فوالله ما عندهم اليوم شيء تخافه ، [ وإنّ ذلك ممّا يبقى لك

--> ( 1 ) لم أجده في المطبوعة . وأورده ابن أبي الحديد في شرحه : 2 : 262 قال : روى الزبير بن بكّار في الموفّقيات ، ورواه جميع النّاس ممّن عُنِي بنقل الآثار والسير عن الحسن البصري . ورواه الطبري في تاريخه : 5 : 279 في حوادث سنة 51 ، والزمخشري في ربيع الأبرار : 2 : 486 ، وابن الجوزي في المنتظم : 5 : 243 ، وسبطه في التذكرة : ص 286 ، وابن الأثير في الكامل : 3 : 487 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 8 : 133 في ترجمة معاوية . وأورده العلّامة الأميني في الغدير : 10 : 255 عن بعض المصادر المتقدّمة وعن تاريخ ابن عساكر : 2 : 381 ، ومحاضرات الراغب : 2 : 214 ، والنجوم الزاهرة : 1 : 141 . ( 2 ) المثبت من خ ، ك ، وفي سائر النسخ : « علمنا » . ( 3 ) في شرح نهج البلاغة : « من عند أكفر الناس وأخبثهم » . ( 4 ) ق ، م : « إخوانك » . .