علي بن أبي الفتح الإربلي

85

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

يُخطَب له بلقبين : « اللهمّ أصلح الأمير الناصر لدين الله أبا أحمد طلحة الموفّق بالله ووليّ عهد المسلمين ، أخا أمير المؤمنين » ، ومات في ثاني رجب سنة ثمان وسبعين ومئتين ، لُقِّب بالناصر حين فرغ من أمر عليّ بن محمّد « 1 » صاحب الزنج ، وهو متولّي حروبه ، وكان هو وأبوه وبنو أبيه في انحرافهم عن أهل البيت في أبعد غاية ، لاسيّما الموفّق والمتوكّل ، وحربه لصاحب الزنج وإن كان محافظة على المُلك ، فإنّما « 2 » قوّى هممهم على مُطاولته واتّصال الحروب بينهم ، ما أظهره ذلك الحائن « 3 » من انتسابه إلى أهل البيت ، وأنّه علويّ وكان مدّعياً لم يصحّح النسّابون نسبه ، وحكى العُمَريّ النسّابه ( رحمه الله ) : أنّه كان دعيّاً وكان من قرية اسمها « وَرْزَنِين » من قرى الرَي « 4 » .

--> ( 1 ) في النسخ : « محمّد بن عليّ » وهو تصحيف . ( 2 ) ق : « وإنّما » . ( 3 ) الحائن : الهالك . ( 4 ) المجدي في أنساب الطالبيّين : ص 189 . وقال ابن طبا طبا في « منتقلة الطالبيّة » : ص 62 : أمّا عليّ بن محمّد بن أحمد المختفي فهو الّذي ادّعى نسبه صاحب الزنج الورزنيني ، وكذب في دعواه . وقال ابن الطقطقي في الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلاميّة : ص 250 : أمّا نسبه : فليس عند النسّابين بصحيح ، وهم يعدّونه من الأدعياء . وقال إسماعيل المروزي الأزوارقاني في الفخري في أنساب الطالبيّين : ص 54 : وادّعى صاحب الزنج المعروف بالبرقعي نسبه [ أي نسب عليّ بن محمّد بن أحمد المختفي ] وكذب ، فإنّ عليّاً المكفل سئل عن صاحب الزنج ؟ فقال : لعنه الله ، ادّعى نسبي ، وهو أكبر من أبي بعشر سنين . وقال الطبري في تاريخه : 9 : 410 : وللنصف من شوّال من هذه السنة ( 255 ) ظهر في فرات البصرة رجل زعم أنّه عليّ بن محمّد بن أحمد بن عليّ بن عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب . . . وكان اسمه ونسبه فيما ذكر : عليّ بن محمّد بن عبد الرحيم ، ونسبه في عبد القيس ، وأمّه قُرّة ابنة عليّ بن رحيب بن محمّد بن حكيم ، من بني أسد بن خزيمة من ساكني قرية من قُرى الريّ يقال لها : « ورزنين » ، بها مولده ومنشؤه ، فذكر عنه أنّه كان يقول : جدّي محمّد بن حكيم من أهل الكوفة .