علي بن أبي الفتح الإربلي

86

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

فلم يزالوا على حربه ومنازلته حتّى جرى من قتله وتفرقة جموعه ما جرى ، وكان « 1 » انتماؤه إلى هذا البيت الشريف أقوى الموجبات لاستئصاله ، هذا حال مَن عُمِل الكتاب من أجله . فأمّا جامعه ، فقد حكى ياقوت الحموي في كتابه « معجم الأدباء » كلاماً هذا مختصره : الزبير بن بكّار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوّام ، يُكنّى أبا عبد الله ، الكثير العلم ، الغزير الفهم ، أعلم النّاس قاطبة بأخبار قريش وأنسابها ومآثرها وأشعارها ، وُلد ونشأ بالحجاز ، ومات بمكّة في ذي القعدة « 2 » سنة ستّ وخمسين ومئتين عن أربع وثمانين سنة ، وكان أبوه على قضاء مكّة وولّاه المتوكّل القضاء بها بعد أبيه ، ومات وهو قاضيها ، ودخل بغداد عدّة

--> وتبعه فيه ابن الأثير في الكامل : 7 : 205 - 206 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 11 : 21 . وقال المسعودي في مروج الذهب : 4 : 108 : كان [ صاحب الزنج ] يزعم أنّه عليّ بن محمّد بن أحمد . . . ، وأكثر النّاس يقول : إنّه دَعيّ آل أبي طالب ينكرونه وكان من أهل قرية من أعمال الري يقال لها « ورزنين » ، وظهر من فعله ما دلّ على تصديق ما رُمي به من أنّه كان يرى رأى الأزارقة من الخوارج ، لأنّ أفعاله في قتل النساء والأطفال وغيرهم من الشيخ الفاني وغيره ممّن لايستحقّ القتل يشهد بذلك عليه . . . كان ظهوره ببئر نخل بين مدينة الفتح وكرخ البصرة في ليلة الخميس لثلاث بقين من شهر رمضان سنة خمس وخمسين ومئتين ، وغلب على البصرة في سنة سبع وخمسين ومئتين ، وقُتل ليلة السبت لليلتين خلتا من صفر سنة سبعين ومئتين ، وذلك في خلافة المعتمد على الله . قال ابن أبي الحديد في شرحه : 8 : 126 : أكثر النّاس يقدحون في نسبه وخصوصاً الطالبيّين وجمهور النسّابين اتّفقوا على أنّه من عبد القيس ، وأنّه عليّ بن محمّد بن عبد الرحيم . وروى ابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 461 عن محمّد بن صالح الخثعمي قال : عزمت أن أسأل في كتابي إلى أبيمحمّد ( عليه السلام ) عن أكل البطّيخ على الريق ، وعن صاحب الزنج ، فأنسيت ، فورد عَلَيّ جوابه ( عليه السلام ) : « لا يؤكل البطّيخ على الريق ، فإنّه يورث الفالج ، وصاحب الزنج ليس منّا أهل البيت » . ورواه الحميري في دلائله ، كما سيأتي عنه في ترجمة الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) : ج 4 ص 97 . . ( 1 ) ن ، خ ، ك : « فكان » . ( 2 ) ق ، م : « في ذي قعدة » . .