علي بن أبي الفتح الإربلي

119

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وقال : إنّه ضربه - وقد استفتح وقرأ وسجد سجدة - ضربة على رأسه فوقعت الضربة على ضربة عمرو بن ودّ يوم الخندق بين يدي رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال ابن طلحة : فلمّا مات ( عليه السلام ) غسّله الحسن والحسين ، ومحمّد يَصُبّ الماء ، ثمّ كُفِّن وحُنِّط وحُمِل ودُفِن في جوف الليل بالغَريّ ، وقيل : بين منزله والجامع الأعظم ، والله أعلم . قال : وإذا كانت مدّه عمره ( عليه السلام ) خمساً وستّين سنة على ما ظهر ، فاعلم - منحك الله بألطاف « 1 » تأييده‌أنّه ( عليه السلام ) كان بمكّة مع رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) من أوّل عمره خمساً وعشرين سنة ، فمنها بعد البعث « 2 » والنبوّة ثلاث عشرة سنة ، وقبلها اثنتا « 3 » عشرة سنة ، ثمّ هاجر وأقام مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بالمدينة إلى أن توفّي عشر سنين ، ثمّ بقي بعد رسول‌الله إلى أن قُتِل ؛ ثلاثين سنة ، فذلك خمس وستّون سنة « 4 » . آخر كلامه . وقال الشيخ المفيد ( رضي الله عنه ) قريباً ممّا ذكر ابن طلحة ( رحمه الله ) والخوارزمي ، وزاد على ما أورداه : إنّهم كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الأشعث بن قيس ما في نفوسهم من العزيمة على قتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وواطأهم عليه ، وحضر الأشعث بن قيس في تلك الليلة لمعونتهم على مااجتمعوا عليه ، وكان حُجر بن عَدِيّ ( رحمه الله ) في تلك الليلة بائتاً في المسجد ، فسمع الأشعث يقول لابن مُلجَم : النجاء النجاء « 5 » لحاجتك ، فقد فضحك الصُبح ، فأحسَّ حُجر بما أراد الأشعث ، فقال له : قتلتَه يا أعور . وخرج

--> ( 1 ) المثبت من خ ، وفي سائر النسخ : « ألطاف » . ( 2 ) ك : « المبعث » . ( 3 ) في النسخ : « اثنا » وهو تصحيف . ( 4 ) مطالب السؤول : 1 : 184 - 185 . أقول : يجيء الكلام في موضع قبره ( عليه السلام ) في ص 123 - 124 . ( 5 ) النجاء النجاء ، أي الإسراع الإسراع ، مثل قولك : « الوَحى الوَحى » : العجل العجل ، ونجوت : أسرعت وسبقت ، والناجية : الناقة السريعة تَنجو بمَن ركبها ، والبعير ناج ، وفي الحديث : « إذا سافرتم في الجُدوبة فاستنجوا » أي اسرعوا . ( الكفعمي ) . .