علي بن أبي الفتح الإربلي
116
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
« الحيزوم » : وسط الصدر وما يشدّ عليه الحزام ، والحزيم مثله . وبإسناده قال إسماعيل بن عبد الرحمان : كان عبد الرحمان بن مُلجَم المرادي عشق امرأة من الخوارج من تَيم الرِّباب يقال لها : « قطامِ » فنكحها وأصدقها ثلاثة آلاف درهم وقتل عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ففي ذلك قال الفرزدق : فلم أر مَهراً ساقه ذُو سَماحة * كمَهر قَطام من فصيح وأعجم ثلاثةِ آلاف وعبدٌ وقَينةٌ * وضَرب عليّ بالحُسام المُصَمَّم « 1 » فلا مَهرَ أغلى من عليّ وإن غلا * ولا فتك إلّا دون فتك « 2 » ابن مُلجَم « 3 »
--> ص 135 . ولاحظ الإرشاد : 1 : 12 ، والخرائج : 1 : 182 . أقول : البيت الأوّل أورده كثير من المؤرّخين ، بل جميع من ذكر مقتله ( عليه السلام ) ، وهو لعمرو بن معديكرب كما في الأغاني : 10 : 27 ، والكامل - للمبرِّد - : 3 : 1118 وفي ط 1 : 2 : 147 ، والعقد الفريد : 1 : 141 ، وضُبط في كثير من المصادر : « عذيرك » بدل « عذيري » . وأمّا البيتان ، فقد ذكرهما كثير من المؤرّخين ونسبهما سبط ابن الجوزي في التذكرة : ص 173 ، والميداني في مجمع الأمثال : 1 : 366 رقم 1969 إلى أحيحة بن الجلاح الأنصاري . قال الميداني : « اشدد حيازيمك لذلك الأمر » : أي وطّن نفسك عليه وخُذه بجِدّ . ثمّ قال : « اشدد » في البيت زيادة ، ويسمّى العروضيّون هذا خَزماً والنقصان خَرماً . . . والخزم يكون من حرف إلى أربعة كاشدد في هذا البيت ، والخَرم : اسقاط الحرف الأوّل من الجزء الأوّل من البيت ، وفيه اختلاف بينهم . قال المبرِّد في الكامل : 3 : 1121 وفي ط 1 : 2 : 149 : والشعر إنّما يصحّ بأن تُحذف اشدد فتقول : حيازيمك للموت * فإنّ الموت لاقيكا ولكن الفصحاء من العرب يزيدون ما عليه المعنى ، ولايعتدون به في الوزن ويحذفون من الوزن عِلماً بأنّ المخاطب يعلم ما يريدونه فهو إذا قال « حيازيمك للموت » فقد أضمر « اشدد » فأظهره ولميعتدّ به . . ( 1 ) المصمّم : يقال للضارب بالسيف إذا أصاب العظم فأنفذه الضريبة . ( لسان العرب : 12 : 347 ) ( 2 ) ق ، ن ، خ : « ولا قتل إلّا دون قتل » . ( 3 ) المناقب للخوارزمي : ص 394 ح 413 ، وفيه : . . . كمهر قطام بين غير معجم .