علي بن أبي الفتح الإربلي

567

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

من والاه ، وعاد من عاداه » . فقال : « أنتم تقولون ذلك » ؟ قالوا : نعم . قال : « وتشهدون عليه » ؟ قالوا : نعم . قال : « صدقتم » . فانطلق القوم وتبعتهم ، فقلت لرجل منهم : مَن أنتم يا عبد اللَّه ؟ قالوا : نحن رهط من الأنصار ، وهذا أبو أيّوب صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم . فأخذت بيده وسلّمت عليه وصافحته « 1 » . ( قلت : وقد مرّت هذه الرواية بألفاظ أخصر من هذه من مسند أحمد ابن حنبل ، ورياح بن الحارث ، وفي هذا المعنى ما روي ) « 2 » . وعن حبيب بن يسار ، عن أبي رميلة أنّ ركباً أربعة أتوا عليّاً عليه السلام حتّى أناخوا بالرحبة ، ثمّ أقبلوا إليه « 3 » ، فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، ورحمة اللَّه وبركاته . قال : « وعليكم السلام ، أنّا أقبل الركب » . قالوا : أقبل مواليك من أرض كذا وكذا . قال : « أنّى أنتم مواليّ » ؟ قالوا : سمعنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله سلّم يوم غدير خمّ يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . وعن ابن عبّاس قال : لمّا أمر اللَّه رسوله صلى اللَّه عليه وآله سلّم أن يقوم بعليّ عليه السلام ليقول له ما قال ، فقال صلى اللَّه عليه وآله سلّم : « يا ربّ إنّ قومي حديثوا عهد بجاهليّة » . ثمّ مضى لحجّه . فلمّا أقبل راجعاً نزل بغدير خُمّ أنزل اللَّه عليه : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ

--> ( 1 ) تقدّم في عنوان « أنّه عليه السلام أقرب النّاس برسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ص 522 . ( 2 ) من ك . ( 3 ) ن ، خ : « عليه » .