علي بن أبي الفتح الإربلي

568

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » الآية « 1 » ، فأخذ بعضد عليّ ثمّ خرج إلى النّاس فقال : « أيّها النّاس ، ألست أولى بكم من أنفسكم » ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال : « اللهمّ من كنت مولاه ، فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأعن من أعانه ، واخذل من خذله ، وانصر من نصره ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه » . قال ابن عبّاس : فوجبت واللَّه « 2 » في رقاب القوم . وقال حسّان بن ثابت : يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ وأسمع بالرسول مناديا يقول فمن مولاكم ووليّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا « 3 » إلهك مولانا وأنت وليّنا * ولم تر منّا في الولاية عاصيا فقال له قُم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماماً وهاديا « 4 » « 5 »

--> ( 1 ) المائدة : 5 : 67 . ( 2 ) ن : « فواللَّه وجبت » . ( 3 ) هامش ن وم : التعاديا ( نسخة ) . ( 4 ) ورواه عن طريق ابن مردويه عن ابن عباس : البدخشاني في نزل الأبرار : ص 52 في الباب الأوّل فيما اختصّ به من المناقب ، والسيوطي في الدرّ المنثور : 3 : 117 عن طريق ابن مردويه وغيره عن ابن عباس وغيره مع مغايرات ، والعلّامة الأميني في الغدير : 1 : 43 عن الوصابي الشافعي في كتاب الاكتفاء نقلًا عن المحاملي في أماليه عن ابن عباس ، وفي ص 217 عن طريق ابن مردويه عن ابن عباس . ( 5 ) في هامش ق : وقال في ذلك الكميت : ويوم الدوح يوم غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطراً أضيعا فلم أبلغ بهم لعناً ولكن * أساء بذاك أوّلهم صنيعا فصار بذاك أقربهم لعدل * إلى جور وأحفظهم مضيقا أضاعوا أمر قائدهم فضلّوا * وأقومهم لدى الحدثان ريعا تناسوا حقّه وبغوا عليه * بلا ترة وكان لهم قريعا فقل لبني اميّة حيث حلّوا * وإن خفت المهند والقطيعا أجاع اللَّه من أشبعتموه * وأشبع من بجوركم أجيعا لمرضي السياسة هاشمي * يكون حياً لأمّته ربيعا وليثاً في المشاهد غير نكس * لتقويم البريّة مستطيعا يقوّم أمرها ويذبّ عنها * ويترك جدبها أبداً مريعا وانظر أبيات الكميت - مع زيادات في أوّله - في الغدير : 2 : 180 .