علي بن أبي الفتح الإربلي
537
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وعن جعفر بن محمّد عليهما السلام : « أنّ فاطمة بنت أسد أوّل امرأة هاجرت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم من مكّة إلى المدينة على قدميها ، وكانت أبرّ النّاس برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وسمعت رسولاللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول : إنّ النّاس يحشرون يوم القيامة عراة . فقالت : وا سوأتاه . فقال لها : فإنّي « 1 » أسأل اللَّه أن يبعثك كاسية . وسمعته يذكر ضغطة القبر ، فقالت : وا ضعفاه . فقال : إنّي أسأل اللَّه أن يكفيك ذلك » « 2 » . قلت : هكذا أورده وما قبله الخوارزمي رحمه الله ، وهو بأوّل الكتاب أنسب حيث ذكرنا أمّ أمير المؤمنين عليه السلام ، فلينقل إلى هناك . وروى عن ابن عبّاس رضي الله عنه : أنّ عبداللَّه بن أبيّ وأصحابه خرجوا ، فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فقال عبداللَّه بن أبيّ لأصحابه : انظروا كيف أردّ هؤلاء السفهاء عنكم . فأخذ بيد عليّ ( بن أبي طالب ) « 3 » عليه السلام وقال : مرحباً « 4 » بابن عمّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وختنه سيّد بني هاشم ما خلا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم . فقال عليّ عليه السلام : « يا عبد اللَّه ، اتّق اللَّه ولا تنافق ، فإنّ المنافق شرّ خلق اللَّه » . فقال : مهلًا يا أبا الحسن ، واللَّه إنّ إيماننا كايمانكم . ثمّ تفرّقوا ، فقال ابن أبَيّ لأصحابه : كيف رأيتم ما فعلت ؟ فأثنوا عليه خيراً ،
--> ( 1 ) في المصدر : « إنّي » ، وفي طبع الغري من المصدر : « فقال لها : إنّي ضمين لك على اللَّه أنيبعثك كاسية » . ( 2 ) المناقب : 277 / 265 فصل 17 . ورواه أبو الفرج في مقاتل الطالبيّين : ص 5 في ترجمة ابنها جعفر ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : ص 10 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج : 1 : 14 . ( 3 ) من ق . ( 4 ) من قوله : « هؤلاء السفهاء » إلى هنا غير موجود في المصدر .