علي بن أبي الفتح الإربلي

527

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

في بيان ما نزل من القرآن في شأنه عليه السلام نقلت من مناقب أبي المؤيّد الخوارزمي رحمه الله يرفعه إلى ابن عبّاس رضي الله عنه قال : أقبل عبد اللَّه بن سلام ومعه نفر من قومه ممّن قد آمنوا بالنبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، [ ف ] قالوا : يا رسول اللَّه ، إنّ منازلنا بعيدة ، [ و ] ليس لنا مجلس ولا متحدّث دون هذا المجلس ، وإنّ قومنا لمّا رأونا آمنّا باللَّه ورسوله وصدّقناه ، رفضونا وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلّمونا ، فشقّ ذلك علينا . فقال لهم النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » « 1 » . ثمّ إنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم خرج إلى المسجد والنّاس بين قائم وراكع ، وبصر بسائل ، فقال له النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « هل أعطاك أحد شيئاً » ؟ قال : نعم ، خاتماً من ذهب . فقال له النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « من أعطاكَه » « 2 » ؟ قال : ذلك القائم . وأومأ بيده إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السلام . فقال [ النبيّ ] صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « على أيّ حال أعطاك [ هو ] » ؟ قال : أعطاني وهو راكع . فكبّر النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ قرأ : « وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ » « 3 » . فأنشأ حسّان بن ثابت يقول :

--> ( 1 ) المائدة : 5 : 55 . ( 2 ) في المصدر طبع قم : « من أعطاك » ، وفي طبع الغري : « من أعطاك إيّاه » . ( 3 ) المائدة : 5 : 56 .