علي بن أبي الفتح الإربلي

523

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

فيها ، سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول لعليّ : « اللهمّ أعنه واستعن به ، اللهمّ انصره وانتصر به ، فإنّه عبدك وأخو رسولك » « 1 » . قال : وروى الناصر « 2 » للحقّ بإسناده في حديث طويل قال : لمّا قدم عليّ عليه السلام على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بفتح خيبر ، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « لولا أن تقول فيك طائفة من أمّتي ما قالت النصارى في المسيح ، لقلت فيك مقالًا لا تمرّ بملأ إلّاأخذوا التراب من تحت قدميك ومن فضل طَهورك ، يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون منّي وأنا منك ، ترثني وأرثك ، وأنّك منّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأنّه لا نبيّ بعدي ، وأنّك تبرئ ذمّتي ، وتقاتل على سنّتي ، وأنّك في الآخرة غداً « 3 » أقرب النّاس منّي ، وأنّك أوّل من يرد علَيّ الحوض ، وأوّل من يُكسى معي ، وأوّل داخل في الجنّة من أمّتي ، وأنّ شيعتك على منابر من نور ، وأنّ الحقّ على لسانك وفي قلبك وبين عينيك » « 4 » . الآثار : عن سالم قال : قيل لعمر : نراك تصنع بعليّ شيئاً لا تصنعه بأحد من أصحاب النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ؟ ! قال : إنّه مولاي « 5 » !

--> ( 1 ) المناقب للخوارزمي : ص 152 رقم 179 فصل 14 . ورواه محمّد بن سليمان الكوفي في المناقب : 1 : 330 / 256 وص 341 ح 268 ، والشيخ الصدوق في أماليه : المجلس 12 الحديث 3 ، وابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ عليه السلام : 1 : 126 / 151 ، والحموئي في فرائد السمطين : 1 : 68 / 35 باب 10 . ( 2 ) الناصر للحقّ هو أبو محمّد الأطروش الحسن بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر الأشرف‌بن السجّاد عليه السلام ، المتوفّى بآمل طبرستان في سنة 304 ، نقل عنه الشيخ البهائي في رسالته في إثبات وجود صاحب الزمان عليه السلام ، والظاهر أنّ الحديث نقله الخوارزمي من كتابه المسترشد . راجع الذريعة : 21 : 8 رقم 3688 . ( 3 ) في المصدر : « غداً في الآخرة » . ( 4 ) المناقب للخوارزمي : 158 / 188 فصل 14 مرسلًا ، ورواه أيضاً في ص 128 رقم 143 فصل 13 ح 2 وفي المقتل : ص 45 فصل 4 مسنداً مع إضافات كثيرة . ورواه ابن المغازلي في المناقب : ص 237 ح 285 بإسناده عن جابر . ( 5 ) المناقب للخوارزمي : 160 / 190 فصل 14 . ولفظة الآثارمن عناوين‌المناقب حيث قسّم الخوارزمي رواياته إلى قسمين : المراسيل والآثار المسندة ، وهذه الخبر من قسم الآثار المسندة ، وكان ينبغي للإربلي أن لا يأتي بهذا العنوان لأنّه لا يأتي بالسند فلا فائدة في ذكر العنوان ، والروايات المتقدّمة كانت من مرسلات المناقب .